جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 8/28/2009
أمين عام الهيئة العامة للفقه الإسلامي دعا إلى الوحدة ونبذ الفتنة

أضغط هنا لقرأة الخبر على موقع جريدة الوطن

أمين عام الهيئة العامة للفقه الإسلامي دعا إلى الوحدة ونبذ الفتنة

أبوالقاسم الديباجي لـ الوطن: الأمة الإسلامية مطالبة بإحياء معالم الدين

 

حوار أجراه عباس دشتي:

أكد أمين عام الهيئة العامة للفقه الإسلامي ابوالقاسم الديباجي ان الأمة الإسلامية مطالبة بإحياء معالم الدين. وان السنة والشيعة يعيشون على ارض الكويت في وئام ومحبة لهذه الارض الطيبة، مشددا على ان المستفيد الأول والاخير من تناحر المسلمين هم أعداء الإسلام ومشيرا الى أن هناك قواسم مشتركة بين السنة والشيعة وان الخلافات بينهما في الفروع فقط، مطالبا بتحويل المساجد الى جامعات تعليمية لشرح اصول الدين، محملا رجال الدين مسؤولية ابتعاد الناس عن مبادئ الشريعة، مبينا ان العلماء دخلوا في خلافات مذهبية حول رؤية الهلال وتركوا الحديث عن فلسفة الصيام.

وتحدث في الكثير من امور الدين والحياة في الحوار الشامل الذي أجرته معه »الوطن«.
*******************************************************
فــتــن

* كيف ترى الوضع في الدول الإسلامية في ظل التناحر والفتن والانقسام؟

- علينا ان نعترف بهذا الوضع السلبي والسيئ الذي انتشرت فيه الكثير من الفتن والانقسامات بين المسلمين. فقد استطاعت الايادي الخبيثة استغلال الضعف الايماني وقامت بزرع الفتنة بين المسلمين مستغلة ما وصلت اليه الامة الاسلامية من ضعف وانقسام وانتشار الحقد والكراهية وكيل التهم. وهنا أقترح على كافة الدول الاسلامية وساستها والمسؤولين فيها بإحياء معالم الدين ويتطلب ذلك من رموز الأمة الاسلامية والعلماء والمحققين والأدباء الانتباه لهذه النقطة الهامة لأن هناك فارقا كبيرا بين احياء الشعائر الاسلامية واحياء المعالم الاسلامية في الشريعة فالشعائر تعني الأعمال الظاهرية في الاسلام مثلا المساجد ووجود المصلين بمختلف الاطياف والانتماءات والحج والصيام والزكاة وغيرها من الامور التي تندرج تحت مسمى الشعائر الاسلامية، اما المعالم الاسلامية فتعني العمل الذي هو بداخل المؤمن والنوايا التي يحملها من محبة ومودة لأخيه المؤمن والارادة القوية للقيام بالاعمال الجماعية المعتمدة على التآلف والتعاضد والتعاون وإحياء معالم الدين ويكون عن طريق الانصاف والصدق والامانة والعدالة والتواضع والتمسك بالمبادئ الاخلاقية تجسيدا للحديث النبوي الشريف »بعثت لأتتم مكارم الأخلاق« لذا كان من الواجب علينا جميعا اظهار الداء والدواء وعلينا ألا نخاف من هذه الفتن والمشاكل في ظل التمسك بالقرآن والسنة النبوية الشريفة.


ابتعاد

* هل يعني ذلك ان الأمة الاسلامية ابتعدت عن معالم الدين الإسلامي؟

- نعم وأقولها بكل اصرار إن الأمة الاسلامية ابتعدت عن معالم الدين وافتقدت المبادئ الأساسية للشريعة الاسلامية وأحمل الجميع مسؤولية ذلك ولكن تقع المسؤولية الكبرى على رجال الدين وأقولها بكل جرأة وأنا أحدهم اننا لم نتحدث عن هذا الموضوع بموضوعية، وأقرب مثال ان الجميع يتحدث هذه الايام عن الاستهلال وزمن الولادة والمسافات والدرجات وتحديد موقع الهلال ومع ان هذا الموضوع تابع لشهر رمضان المبارك إلا أنه لم يتطرق احد الى فلسفة الصيام، حيث إن هناك ضوابط ومبادئ عندما فُرض هذا الركن والذي يعتبر من اصول الدين وكذلك بالنسبة للصلاة فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر وما أكثر المصلين الذين لا يعرفون فلسفة الصلاة وعليه فإن الأمة الاسلامية أخذت مظاهر معالم الدين الاسلامي وتركت الحقائق وفلسفة الأحكام فعلى رجال الدين ان يحولوا المساجد الى جامعات علمية لشرح معالم الدين الاسلامي و إلا سيداهمنا الخطر مع مضاعفته يوما بعد آخر.

ادعاء


* هل يمكن القول إن الدول التي تقول إنها تطبق الاحكام والشريعة الاسلامية انها تدعي ذلك ظاهريا فقط؟

- نعم يكون الأمر هكذا اذ لم تقم تلك الدول بإحياء معالم الدين الاسلامي والمفاهيم الاسلامية وعلينا التحدث عن الاسلام الواقعي والحقيقي وألا نتقمص صورة المسلم من اجل تحقيق المصالح الشخصية والخاصة.

ونرى بأن السنة والشيعة كلهم متفقون على خلافة الإمام علي عليه السلام اذا هناك قواسم مشتركة في الشريعة والاحكام واذا هناك اتفاق على ذلك فلماذا الخلاف بين السنة والشيعة في المجالات الاخرى؟


حكومة

* هل يمكن ايجاد حكومة اسلامية كما كانت حكومة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم؟

- من الصعب تحقيق ذلك إلا من خلال العمل بالاحكام الشرعية الإلهية لذا علينا الاستدلال على مااشار اليه الإمام علي عليه السلام عندما قال: »لا يقاس بآل محمد أحد من هذه الأمة«، فمسألة العصمة والمعصوم في عقائد الشيعة مؤكدة ولا يمكن لأي انسان أن يأتي ويحكم المسلمين كما كان الرسول والأئمة عليهم السلام وإن وجد فيجب ألا يكون عن طريق ادعاء ظاهري فهناك من يحاول تطبيق الإسلام الحقيقي بالدفاع عن حزبه ومجموعته وطائفته وآخرون، وهم قلة أيقومون بالدفاع عن الاسلام الحقيقي.


ولاية الفقيه

* وهل يعني ذلك بأنه يجب علينا الرجوع والتمسك بولاية الفقيه؟

- ولاية الفقيه محل خلاف بين المراجع الشيعية. ولاشك ان هذه المسألة تهم الشيعة وتعتمد على نظرية المرجع والمقلدين له والمعروف ان مسألة ولاية الفقيه تتطلب من الانسان المسلم الشيعي الرجوع الى المرجع في كل متطلبات حياته وتطبيق كافة فتاوى المرجع من الامور الشرعية مع الاستئناس بالأمور الأخرى الاجتماعية والأخلاقية وغيرها مع انها ليست ضرورية ان تكون من قبل المرجع.

الفتنة الطائفية

* ما هدف هذه الاصوات التي تعلو بين الفينة والاخرى وتهدف الى نشر الفتنة الطائفية؟

- لاشك ان المستفيد الأول والاخير من هذا التناحر بين المسلمين هم اعداء الإسلام في العالم. وان من يقوم بإشعال نارالفتنة الطائفية يقوم بخدمة اعداء الإسلام، وعلينا جميعا ان نتذكر تلك النعمة الربانية علينا عندما توحدت كلمة المسلمين سنة وشيعة في توحيد صوم رمضان، فهذه رسالة الباري عز وجل بالتوحد والتعاضد والترابط حتى تقوى شوكة الاسلام ضد الأعداء وما نأمله ان يصبح عيدا واحدا كما نتمنى صفاء القلب ووحدة الكلمة وتوحيد الشعور والاحساس ولذا على المسلمين استغلال هذا الشهر الكريم بمزيد من الترابط والتماسك والمودة والمحبة وعدم اللجوء الى ما يعكر صفو هذا الجو الايماني.


قواسم مشتركة

* المعروف ان هناك قواسم مشتركة بين السنة والشيعة، ومع ذلك لايزال هناك من يفرق بين هاتين الجماعتين؟

- للأسف الشديد ان هذه التفرقة بين الأمة الإسلامية جاءت من الخارج وان ما يحدث في الساحة الاسلامية من خلاف بين السنة والشيعة لا يمس المنطق وفلسفة الاسلام فأئمة اهل البيت عليهم السلام كانوا يدعون للمحبة والمودة والتلاحم معا والمشاركة في الاحزان والافراح كما كانوا يعملون ضمن منهجة معالم الدين الاسلامي والكويت طوال تاريخها لم تشهد اي تفرقة بين السنة والشيعة فكلهم يعملون معا ويأكلون ويجلسون ويعيشون معا في وئام ومحبة.

وأقول: إن عملية الفتنة الطائفية هي عبارة عن خطط استراتيجية دقيقة ومبرمجة من اجل ضرب المسلمين وتفريقهم، لذا علينا الصحوة والانتباه ووضع القواسم المشتركة امام أعيننا بالوحدانية والكتاب والقبلة واصول الدين.


أنشطة


* ما آخر انشطة الهيئة العالمية للفقه الاسلامي؟

- بعد الاجتماع الدولي الذي عقد في اسطنبول بمشاركة اكثر من 35 دولة ممثلة بالعلماء والمجتهدين والفقهاء تم تقديم اللقاءات خلال الفترة المقبلة لمتابعة اوراق العمل التي قدمت وهناك تعاون مثمر بين الجميع يدل على اننا نخطو خطوات جيدة في سبيل تفعيل الاخوة والمحبة بين المسلمين. كما انه لدينا ندوات عالمية سننظمها خلال الفترة القادمة حول قضايا مختلفة واتخاذ القرارات المناسبة من اجل حل هذه القضايا خاصة ان الهيئات العالمة اعترفت بهذه الهيئة مثل الأزهر الشريف ورابطة العالم الاسلامي وغيرها من المؤسسات الفقهية والدينية فهناك اتصالات مع كافة هذه المؤسسات لتمييز مواقفنا وهدفنا يعتمد على احياء معالم الدين والاسلام الحقيقي، كما كان للهيئة مواقف عديدة منها موقفها من اعتداء اسرائيل على لبنان والهجوم على غزة ودعم الشيشان واستنكار الاعتداءات على المسلمين في الصين اي ان الهيئة تقف وتدافع عن كافة المسلمين بغض النظر عن اطيافهم وانتماءاتهم في اية بقعة من بقاع العالم.

تعاون مثمر

* هل لديكم انشطة مشتركة مع المجمع العالمي للفقه الاسلامي في المملكة العربية السعودية؟

- نعم هناك تعاون مشترك مع كافة الهيئات والمؤسسات العالمية بعلاقات وثيقة اضافة الى العلاقة مع بعض الشخصيات المرموقة والمعروفة مثل الأمين العام للأزهر الشريف فهو عضو في الهيئة العالمية للفقه الإسلامي اي ان الهيئة عضو في الازهر الشريف.


آلية

* ما آلية اصدار البيانات من الهيئة العالمية للفقه الإسلامي خاصة وان هناك اعضاء من المذهبين السني والشيعي؟

- هناك اجماع فقهي من الهيئة حيث إن البيانات تصدر بإجماع الفقه السني والفقه الشيعي وليست هناك اي خلافات حول ذلك، ففي الهيئة مفت ومجتهد وعليه تصدر الهيئة بيانها بعد المناقشة وتدارس الأمور ويعتمد البيان على الأسس الفقهية.


اتصالات


* هل حاولتم تقريب وجهات النظر بين السنة والشيعة في الكويت؟

- نعم هناك محاولات كثيرة لذلك وأجريت العديد من الاتصالات وعقدت لقاءات العديد من الشخصيات من الطرفين ولازلت مستمرا، ولكن بما ان الهيئة هي عالمية وقد قمت بزيارة التجمع الوسطي في الكويت واجتمعنا مع الاعضاء وتبادل الأحاديث واتخذنا الكثير من القرارات كما اجتمعت مع د.عبدالرحمن العوضي امين عام منظمة العلوم الطبية الاسلامية فهو احد الشخصيات المرموقة بفكره وعقله وهو احدى الشخصيات التي يعتمد عليها في مجال التقريب والتقارب وأتمنى الاستمرار في العمل معا وتحقيق المزيد من الاتفاقيات في هذا المجال.

* المعروف انك حيادي وليست لديك اطروحات طائفية، فماذا تقول لهؤلاء الذين يحاولون نشر الفتنة الطائفية؟

- أقول بكل صراحة وخاصة في هذه الظروف التي نعيشها اليوم في الكويت إن اي انسان يحاول اشعال الفتنة الطائفية فهو بعيد عن الوطنية وليس لديه الولاء لهذه الأرض فالشعب الكويتي جبل على التعاون والتعاضد ودائما متحدون في ظل القواسم المشتركة في اصول الدين وإن كان هناك خلاف في الفروع فهذا لا يمثل شيئا فهذه الاختلافات تذوب في حب الوطن لأن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال: »حب الوطن من الايمان« ولذا ليس هناك اي خلاف حول حب الوطن والوحدة الوطنية والولاء لهذه الأرض وهذا ينطبق على الجميع مهما اختلفت مذاهبهم وانتماءاتهم حيث إن التكليف الشرعي يوجب علينا اجتناب مثل هذه الخلافات من اجل الكويت واناشد الجميع التفكير بمصلحة الوطن والمحافظة على هذه الأرض.


المحبة والأخوة


* هل من كلمة في ختام اللقاء؟

- علينا الاستفادة من خطبة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في آخر شعبان واستقبال شهر رمضان عندما يقول »إن نومكم فيه عبادة وأنفاسكم فيه تسبيح«، وهذه جميعها اعمال لا ارادية فكيف اذا كانت الاعمال ارادية واختيارية فعلى الإنسان ان يأتي بالاعمال الطيبة في هذا الشهر الفضيل ليحصل على الكثير من الحسنات والدرجات والخيرات ومن هذه الأعمال صون اللسان والمحبة والأخوة بين المسلمين، وهذا ما ننتظره من اخواننا المسلمين بهذا الشهر المبارك.



 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com