جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 12/23/2012
جريدة الراي .. الديباجي في ذكرى تأبين الإمام الخوئي: الاجتهاد في الدين ضرورة أساسية


كتب: علي العلاس

قال وكيل الإمام السيستاني في الكويت أبو القاسم الديباجي، إن «مبدأ الاجتهاد في الدين، ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنه أبداً».
وأضاف الديباجي، في ذكرى تأبين الإمام الخوئي، وهدم قبة العسكريين، بمسجد زين العابدين، مساء أول من أمس، بحضور عدد من علماء الدين، إن «من أهم الأمور المحورية في حياتنا هي المرجعية الصحيحة في أمور الدين، فهي أصل ثابت وهام جداً»، موضحا أن «المرجعية بالمفهوم اللغوي هي محل الرجوع، وعلى هذا فإن المرجعية الدينية هي رجوع عامة الناس الذين يجدون صعوبة في الرجوع إلى المنابع الفقهية الأربعة من الكتاب والسنة والعقل والإجماع لاستنباط الأحكام الشرعية في أمور العبادات والمعاملات، إلى الاختصاصي في هذا العلم، ومن له قوة النظر واستنباط الأحكام الشرعية، لاسيما في الحوادث الواقعة، وهي ما يبتلى بها الناس من مستحدثات الأمور».
واعتبر الديباجي، أن مبدأ الاجتهاد في الدين، مثله كمثل الاجتهاد في العلوم المادية، التي يعنى وقف الاجتهاد فيها إيقاف عجلة الزمن، منوها ان «الاجتهاد بات ضرورة ملحة أكثر بكثير مما كان عليه في الماضي، مثمنا جهود الفقهاء الذين أخلصوا في هذا الجانب.
وأشار إلى جهود سلطان الفقهاء المرجع الراحل ابوالقاسم الخوئي، وقال إن «الإمام الخوئي كان له الأثر العميق في قلوب جميع المسلمين، خصوصاً أتباع أهل البيت عليهم السلام، حيث أعلن عن نبأ وفاته في اليوم الثامن من صفر من العام 1413 للهجرة في ظروف غامضة ظلماً وعدواناً».
وعدد الديباجي، فضائل الإمام الراحل، «حيث كان الإمام من جهابذة الزمان وعمالقة التاريخ، وقد نال مرتبة الاجتهاد في سن مبكرة من عمره الشريف، وبلغ بعلمه وفكره السنام الأعلى من مراقي هذه المرتبة الشامخة، فكان عموداً من أعمدة صرح المرجعية الدينية العليا، بل ملك وسلطان مملكة الفقهاء والافتاء بلا منازع، بشهادة أكابر مراجع التقليد والفقهاء، وكان الخوئي سلطان الفقاهة والإفتاء وزعيم الحوزات العلمية كما صرح بذلك كبار المراجع والمجتهدين، وكان له السبق في تأسيس المؤسسات الخيرية بما لها من نشاطات دينية وثقافية واجتماعية، ولاستمرار أعلميته فان ملايين الاشخاص باقون على تقليده بعد رحيله بإذن مختلف المراجع الحاليين، فلا يخفى على أحد المنهج الاعتدالي المنفتح الذي انتهجته مدرسة الإمام الخوئي».
وبين ان «نشاطاته الفكرية لم تقتصر على الجوانب العلمية والفقهية وتأسيس المؤسسات الخيرية والمبرات ودور العلم، بما لها من نشاطات دينية وثقافية واجتماعية فحسب، بل انه خاض معترك الحياة السياسية كلما دعت المصلحة الإسلامية إلى ذلك، وكان في أواخر أيامه الشريفة يقود الانتفاضة الشعبية في عام 1991 ضد النظام الصدامي الجائر المعروف بالانتفاضة الشعبانية التي اندلعت بعد تحرير الكويت مباشرة، وتحررت فيها أربع عشرة محافظة من براثن الطغمة الحاكمة وعصاباتها آنذاك، وكان كسائر مراجع التقليد عبر العصور والأزمنة، أباً رحيماً للأمة وملجأ آمناً يلجأ إليه الناس كلما هبت عليهم عواصف المهن والبلاء، فيمنحهم القوة في مواجهة الحملات الشرسة، من قبل أعداء الدين والعقيدة الإنسانية».
وأشار إلى موقف الإمام الخوئي من غزو الكويت، وقال «كان للإمام موقف صارم تجاه الغزو العراقي الغاشم على الكويت، حيث خصص جزءاً كبيرا من سهم الإمام من أخماس الأموال للمتضررين من الغزو، ومساهمته الفعالة في تحرير ما يزيد على 600 أسير كويتي، وتحريمه التصرف بالمسروقات الكويتية أثناء الغزو العراقي، على الرغم من المعاناة التي كان يعيشها سماحته نتيجة ضغوطات النظام الصدامي، وحصاره والتضييق عليه، ولا ننسى الفتوى المعروفة للإمام الخوئي بكل شجاعة في أيام صدام بتحريم بيع وشراء والتصرف في المسروقات من الكويت، وهكذا أصدر فتوى بأن يتم صرف مبالغ من سهم الإمام لكل من يريد المساعدة في تلك الأيام الحرجة».
من جانبه، قال الشيخ إبراهيم الدماوندي، إن «السيد الخوئي أسس مدرسة الاعتدال والوحدة، وذلك تجسيدا للآيات الكريمة والنصوص الشريفة، إضافة إلى قيامه بخدمة الإسلام والمسلمين والعلماء، ونشر فضائل أهل البيت عليهم السلام، وتخرج العديد من العلماء، ومنهم من يتولون المرجعية العامة، كما خلف ثروة علمية ضخمة».

 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com