جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 10/26/2013
جريدة الوطن .. الإمام الهادي (ع) منبع الفكر الإسلامي .. بقلم: السيد سماحة ابوالقاسم الديباجي


الامام الهادي (ع) هو الامام العاشر من ائمة اهل البيت (ع) وهو الامام علي ابن الامام محمد التقي ابن الامام علي الرضا ابن الامام موسى الكاظم ابن الامام جعفر الصادق ابن الامام محمد الباقر ابن الامام علي السجاد ابن الامام الحسين الشهيد ابن الامام علي بن أبي طالب (ع).
ولد في قرصة «صريّا» باحدى نواحي المدينة المنورة في النصف من ذي الحجة «وقيل في الثاني من شهر رجب» سنة 212هـ، وتولى منصب الامامة بعد وفاة ابيه الامام الجواد (ع) وهو في اوائل السنة التاسعة من عمره، وحمل اعباءها طيلة ثلاثة وثلاثين سنة.
لقد كان الامام الهادي (ع) على جانب كبير من العظمة التي لم تخف على اهل زمانه كافة، وبرهن على انه فرع زكي من الشجرة المباركة التي خلد ذكرها القرآن الكريم.
فهو (ع) من دوحة العُلى في اعلاها، ومن سدرة المنتهى في منتهاها، وقد اجمع معاصروه على علمه الوافر، وفضله الظاهر، وحكمته البالغة، وسكينته ووقاره، وحلمه وهيبته، فأجلوه، وانتهوا الى حكمه في كل مسألة عوصاء، وعملوا بفتواه في كل قضية عجز عن الافتاء فيها الفقهاء، وكانوا كلما استبهم عليهم امر دعوه اليه. وكان الامام علي الهادي (ع) كثير الاحسان للناس لاسيما الفقراء والضعفاء، وقد شاهد الناس منه كثيرا من الكرامات حتى احبه الجميع.
نقل العالم الكبير الشيخ الصدوق عن أبي هاشم الجعفري قال: أصابتني ضيقة شديدة – يعني في الأمور المعايشة – فصرت الى الامام الهادي (ع) فاذن لي فلما جلست قال الامام (ع): «يا أبا هاشم أي نعم الله عز وجل عليك تريد ان تؤدي شكرها؟».
قال أبوهاشم: فوجمت فلم أدر ما اقول له.
فابتدأ (ع) قال: «رزقك الايمان فحرم بدنك على النار، ورزقك العافية فأعانك على الطاعة، ورزقك القناعة فصانك عن التبذل، يا أباهاشم إنما ابتدأتك بهذا لأني ظننت انك تريد ان تشكو لي من فعل بك هذا وقد أمرت لك بمائة دينار فخذها».
هنا نرى ان يد الامام الهادي (ع) تفيض من بحر جوده وكرمه مائة دينار الى أبي هاشم، ويدعوه الى دوام الشكر على نعمه تعالى المختلفة وعدم نيسان عطاياه سبحانه وتعالى التي لا تعد ولا تحصى.
وروي انه وفد الى الامام الهادي (ع) جماعة من كبار القوم فقدم عليه احمد بن اسحاق وشكا اليه دينا ثم تقدم اليه علي بن جعفر وشكا اليه هو الآخر دينا ثقيلا فالتفت الامام الى وكيله وقال: «اعط احمد ثلاثين الف دينار والى علي بن جعفر ثلاثين الف دينار»، وكان هذا المبلغ كافيا لكل واحد منهما لقضاء ديونه كلها وان يعيش حياته كلها بالنعيم والرفاه.
هذه كانت بعض بوادر كرمه، وهي تنم عن نفس خلقت للاحسان والبر والمعروف.
ومن روائع حكمه، ومصابيح هدايته ما اثر عنه في التربية والاخلاق والتوجيه الاجتماعي، فمنها:
قال (ع): «من أمن مكر الله وأليم أخذه تكبر، حتى يحل به قضاؤه ونافذ أمره، ومن كان على بينة من ربه هانت عليه مصائب الدنيا، ولو قرض ونشر».
وقال (ع): «الشاكر أسعد بالشكر منه بالنعمة التي اوجبت الشكر، فأن النعم متاع، والشكر نعم وعقبى».
وقال: «من جمع لك وده ورأيه، فأجمع له طاعتك»، وقال: «من هانت عليه نفسه، فلا تأمن شره».
وايضا قال (ع): «الدنيا سوق، ربح فيها قوم، وخسر آخرون».
وفي مورد آخر يتحدث الامام الهادي (ع) عن التوحيد وصفات الله سبحانه، فيصور عقيدة القرآن ومفاهيمه التوحيدية، كما فهمتها مدرسة اهل البيت (ع)، وفهموها لامة محمد «صلى الله عليه وآله»، وللناس جميعا.
وقال (ع): «ان الله يوصف الا بما وصف به نفسه، وانى يوصف الذي تعجز الحواس ان تدركه، والاوهام ان تناله، والخطرات ان تحده، والابصار عن الاحاطة به، نأى في قربه، وقرب في نأيه، كيف الكيف بغير ان يقال: كيف وأين الأين بلا ان يقال: أين، هو منقطع الكيفية والاينية، الواحد الاحد، جل جلاله، وتقدست أسماؤه».
وبطرح هذه الأفكار والمفاهيم النيرة عن الإسلام وعن حقيقة التعاليم الاسلامية حفظت الشريعة المقدسة من الانحراف.

السيد أبوالقاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com