جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 12/15/2013
جريدة الوطن .. في إحياء الذكرى الثانية والعشرين لرحيله..أبو القاسم الديباجي: الخوئي كان سلطان الفقهاء وزعيم الحوزة العلمية




كتب عباس دشتي:
بحضور عدد كبير من الخطباء ورجال الدين يتقدمهم السيد احمد محمد تقي الديباجي وعضو المجلس المبطل د.عبدالحميد دشتي وحشد من المؤمنين والمؤمنات، اقيم مجلس تأبين للذكرى السنوية الثانية والعشرين لرحيل سلطان الفقهاء وزعيم الحوزة العلمية المرجع الديني الاعلى السيد أبو القاسم الخوئي والمشاركة في مجلس فاتحة على روح الشيخ حسين الحائري.
وارسل اية الله السيد أبو القاسم الديباجي وكيل المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في الكويت كلمة من الخارج حيث يستكمل العلاج.
وقال في كلمته: تمر علينا الايام والاعوام ، ولكن دائما في حياتنا احداث وشخصيات مهما عفى عليها الزمن تبقى في قلوبنا وعقولنا راسخة ومتأصلة في وجداننا ما حيينا، وعلى هذا فإننا في هذا اليوم نقيم هذا المجلس الكريم احياء للذكرى السنوية لرحيل سلطان الفقهاء والمجتهدين الكبير الامام الخوئي قدس الله سره الشريف وابناءه الشهداء.
وأشار إلى أن المرجعية في امور الدين هي اصل ثابت ومهم جدا بالنسبة للشيعة الامامية، حيث قال الامام علي الهادي (ع) بخصوص المرجعية: لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين الى الله والدالين عليه والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك ابليس ومردته لما بقي احد الا ارتد عن دين الله.
وقال السيد الديباجي انه قبل التحدث عن استاذ الفقهاء والمجتهدين المرجع الاعلى السيد أبي القاسم الخوئي رضوان الله تعالى عليه لابد ان نبين ماهية المرجعية الدينية العليا عند المسلمين الشيعة، فالمرجعية بالمفهوم اللغوي هي محل الرجوع، وعلى هذا فإن المرجعية الدينية هي رجوع عامة الناس الذين يجدون صعوبة في الرجوع الى المنابع الفقهية الاربعة من الكتاب والسنة والعقل والاجماع لاستنباط الاحكام الشرعية في امور العبادات والمعاملات الى الاختصاصي في هذا العلم ومن له قوة النظر واستنباط الاحكام الشرعية لاسيما في الحوادث الواقعة وهي ما يبتلى بها الناس من مستحدثات الامور والتي لم تكن معهودة في زمن المشرع الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم والائمة المعصومين عليهم السلام، ومثل هؤلاء العلماء يُعرف بالمرجع الديني.
وأضاف الديباجي لابد ان تتوافر في المرجع الديني صفات ذكرها الائمة المعصومون عليهم السلام في احاديثهم حيث قالوا: فأما من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا لهواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام ان يقلدوه.
واوضح السيد الديباجي أن التقليد هو التطبيق العملي لما يصدره المرجع الديني من احكام وفتاوى بعد تحميله مسؤولية القيادة المرجعية، وليس لجهة حكومية أو سلطة سياسية يد في اختيار المرجع الديني – وهي ابرز عوامل القوة في نظام المرجعية الدينية العليا لدى الشيعة الامامية – بل ان مسؤولية اختيار المرجع الجامع للشرائط تقع على اهل العلم والاجتهاد الذين عرفوا شخصية المرجع عن قرب وحضروا دروسه، ثم وجوب الرجوع اليه وجوبا شرعيا.
وأشار إلى ما كانت للفقيد الراحل من مواقف سياسية كثيرة من جملتها موقفه الصارم تجاه الغزو العراقي الغاشم على دولة الكويت وتخصيصه جزءاً كبيرا من سهم الامام من أخماس الاموال للمتضررين من الغزو ومساهمته الفعالة في تحرير ما يزيد على ستمائة اسير كويتي وتحريمه التصرف بالمسروقات الكويتية اثناء الغزو العراقي على الرغم من المعاناة التي كان يعيشها سماحته نتيجة ضغوط النظام الصدامي العفلقي وحصاره والتضييق عليه.
وأوضح أن ارتحاله ترك اثرا بالغا وفراغا كبيرا في اوساط الحوزات العلمية، وكان فقده خسارة فادحة للاسلام والمسلمين.
وختم الديباجي كلمته بقوله: فما على النفس فاجعة اعظم من فقد مثل هؤلاء الرجال فاجعة، خصوصا ان نهجهم كان حمل الامانة الملقاة على عواتقهم حقبة بعد اخرى وقرنا بعد قرن، هدفه في ذلك المحافظة على كيان عريق بناه اهل البيت عليهم السلام، ومواصلة العطاء وتخريج الفقهاء والمجتهدين ونحن نغتنم هذه المناسبة وندعو الجميع الى وحدة الصف والكلمة ونبذ الطائفية والتفرقة تحقيقا لقوله تعالى: {إنما المؤمنون إخوة} والاستفادة من موقف الامام الحسين عليه السلام حينما بكى لاعدائه فكيف يبكي على المسلمين والذي فدى بروحه واولاده واصحابه في سبيلهم. وآخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

نعمة كبرى

من جهته، اشار الشيخ محمد الدماوندي إلى أن احياء هذه الشعائر في حسينيات الكويت نعمة كبرى، حيث ان العلماء والخطباء يتطرقون الى السنن التي فضلها الباري عز وجل على كافة السنن وهي الشريعة الاسلامية وسنة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم واهل بيته عليهم السلام، مشيرا الى انه يجب على الجميع ان يحمد الله تعالى على هذه النعمة لإحياء هذه المجالس.
ثم تطرق الشيخ الدماوندي الى حياة المرجع الديني الكبير الراحل استاذ الفقهاء قائلا بأن السيد أبو القاسم الخوئي وصل الى زعامة المرجعية الدينية في النجف الاشرف على الرغم من المعاناة والآلام وصعوبة العيش، كما كان الفقيد متأملا في مختلف العلوم خاصة في علم الرجال اضافة الى التفسير والتخصص في الفقه والتشريع، وكان ملتزما في الجهاد والعقيدة والزهد والتقوى، على الرغم من ايام الفقر في النجف الاشرف، وقد افاض الله تعالى عليه بالعلم والورع والتقوى.
واضاف بأن السيد الخوئي لم يصرف من سهم الامام والسادة مع انه كان مرجعا وسيدا ولديه الولاية الشرعية، فكان يصرف اموال الخمس لمساعدة الفقراء والمساكين والاعمال الخيرية وبناء المؤسسات.
ونوه الشيخ الدماوندي بأنه لا يمكن ان ننكر دور الامام الاكبر والاستاذ الكبير السيد أبو القاسم الخوئي وجهاده ضد نظام صدام في اقامة هذه الشعائر ومخالفته لقوانين الظلم حيث افتى بحرمة التعامل مع الذين دخلوا الكويت والشراء منهم.
ثم تطرق الى ذكرى هدم قبة الامامين العسكريين ومكانة ودور الشيخ حسين الحائري الذي تتلمذ على يديه العديد من رجال الدين في الكويت.
واختتم حديثه بأن العلماء ورثة الانبياء.

نواب الإمام

بدوره اشار السيد احمد محمد تقي الديباجي الى ان التاريخ الاسلامي يؤكد أن العلماء هم نواب الامام المهدي عليه السلام، مشيرا الى ان هؤلاء العلماء بذلوا قصارى جهدهم من اجل هذا المنهج الاسلامي، لذا فإن هذا الامر العظيم من البديهي انه ينتسب الى العلماء والفقهاء وخاصة الى المراجع الكرام.
واوضح السيد الديباجي ان المسلمين بحاجة الى خط الاعتدال وحوار المذاهب، موضحا أن المرجع الديني الاعلى سلطان الفقهاء وزعيم الحوزة العلمية كانت خطته الاعتدال والحوار، وعليه علينا احياء هذا المنهج واحياء ذكرى هذه الشخصية ومنهجه واعتقاداته، ورفض كل خطط الارهاب والتصدي لكافة انواع الحروب والاعتداء وخاصة بين الفرق الاسلامية، مؤكدا انه لا يمكن الاستقرار والامن الا بالسير في خط الاعتدال والحوار وتفعيل ذلك على ارض الواقع.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com