جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 3/7/2014
جريدة الوطن .. زينب (ع) هي أم عاشوراء .. بقلم : سماحة السيد ابو القاسم الديباجي


من العظماء في تاريخ البشرية من ينال وسام فخر الانسانية ويتربع على رفيع قمة العظمة والجلال ويخرج عن نطاق زمانه وقد تشعشعت سيرته على جبين التاريخ فهم لم يُخلقوا لأنفسهم بل خُلقوا لغيرهم وكانوا كالشمس الطالعة على البشرية قاطبة فكانوا قدوة عظيمة لحاملي راية الحق ونماذج طيبة للانسانية جمعاء.
من هؤلاء العظماء تلك الزهرة المحمدية والدرة العلوية والوديعة الفاطمية حاملة الراية الحسينية فاطمة الثانية زينب الكبرى (ع) ابنة فاطمة الزهراء (ع) وعليّ المرتضى (ع) التي انعقدت حياتها مع الفاجعة المؤلمة والخالدة في كربلاء فكانت الناطقة بأهداف ثورة عاشوراء والحاملة على عاتقها جزءاً غير يسير من مسؤولية ثورة الامام الحسين (ع) العظيمة، فأكملت الثورة حتى أثمرت.
بحثت في وصفها وكمالها فسألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال هي خديجة الكبرى، سألت علي (ع) قال هي ثمرة فؤادي، سألت الحسين (ع) قال هي أخص نوابي، سألت السجاد (ع) قال عالمة غير معلمة سألت الجبال العالية قالت هي أكثر رسوخا، سألت أمواج المحيط قالت هي أكثر ثورة، سألت الشمس قالت هي أكثر ضياء، سألت القمر قال هي أكثر نوراً، سألت كربلاء قالت صابرة محتسبة، سألت الكوفة قالت خطيبة قاطعة، سألت الشام قال فاضحة الظالمين ومدافعة لحرم الحق المبين وحاملة لثورة الامام الحسين (ع)، سألت المدينة قالت فاطمة الثانية وبالحق على الظلم منادية.
وأقول ان زينب الكبرى (ع) هي أم عاشوراء!! وكيف لا أقول أنها أم عاشوراء !! فعاشوراء وثورة الامام الحسين (ع) كانت لوالدين كريمين الامام الحسين (ع) الذي ولدت له تلك المولودة الخالدة بأوسع معاني الجمال والعظمة، الحسين (ع) الذي سعى من المدينة الى مكة ومن مكة الى كربلاء في خلق هذه المولودة المباركة التي ولدت بين الاول من محرم عام واحد وستين للهجرة الى يوم عاشوراء من تلك السنة على أرض كربلاء، هذه المولودة كانت بحاجة الى أم واعية ترعاها وتضحي في سبيلها تلك الأم كانت زينب الكبرى (ع).
مع غروب يوم عاشوراء وولادة تلك الثورة العظيمة حان دور الأم وهي زينب (ع) فكانت يدها في استقبال مولودها وما ان ضمتها الى صدرها حينما ضمت صدر الحسين (ع) الى صدرها وقالت كلمتها الخالدة: «اللهم تقبل منا هذا القربان «حتى نهضت واستقامت وجلدت أمام عواصف الأحداث فكانت تحمل مولودتها وتهاجر بها من كربلاء الى الكوفة والشام والمدينة، وكانت معها أينما ذهبت، وسعت سعيها وجاهدت جهادها في تربية وتنشئة تلك المولودة.
على هذا، فثورة عاشوراء التي لم يكن لها مثيل في التاريخ هي مولودة للحسين (ع) وزينب (ع)، وظهرت في عالم الوجود تشرق بنورها وتزهو بعظمتها، وتربت وترعرعت بالمساعي الهادفة لزينب (ع)، بدأت من المدينة المنورة ومن محضر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وانتهت اليها، ومن ذلك المكان كتب لها الخلود والبقاء الى فناء العالم.
نعم، «زينب (ع) هي أم عاشوراء».
انّ زينب الكبرى (ع) هي الانموذج المتكامل والأسوة الحسنة التي يقدّمها الإسلام ويضعها بين يدي شعوب العالم، ففيها اجتمعت الفضائل والمناقب وهي عالمة فاضلة ومن خيرة النساء.

السيد أبو القاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي



 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com