جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 5/25/2014
جريدة الوطن .. زين المجتهدين الإمام موسى الكاظم (ع) .. بقلم : سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي

الامام موسى بن جعفر الكاظم (ع) هو سابع أئمة المسلمين بعد رسول الله (ص) وأحد أعلام الهداية الربّانية في دنيا الاسلام وشمس من شموس المعرفة في دنيا البشرية التي ما زالت تشع نوراً وبهاءً في هذا الوجود.
وقد سار الامام موسى الكاظم (ع) على منهاج جدّه رسول الله(ص) وآبائه علي والحسن المجتبى والحسين الشهيد وعلي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق (ع) في الاهتمام بشؤون الرسالة الالهيّة وصيانتها من الضياع والتحريف، والجدّ في صيانة الامّة من الانهيار والاضمحلال ومقارعة الظالمين وتأييد الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وقد كانت حياته منسجمة أعظم انسجام مع النهج القرآني في نشر الثقافة الاسلامية الصافية النقية وفي التعبير عن النظرة الاسلامية للحياة وللكون والفكر والمصير.
ولقد قام الامام الكاظم (ع) بعد أبيه الامام الصادق (ع) من ادارة شؤون جامعته العلمية التي تعتبر أول مؤسسة ثقافية في الاسلام، وأوّل معهد تخرجت منه كوكبة من كبار العلماء، في طليعتهم أئمة المذاهب الاسلامية، وكانت مدرسته العلمية الزاخرة بالعلماء وطلاّب المعرفة تشكّل تحدّياً اسلاميّاً حضاريّاً وتقف أمام تراث كل الحضارات الوافدة وتربي الفطاحل من العلماء والمجتهدين وتبلور المنهج المعرفي للعلوم الاسلامية والانسانية معاً.
كما كانت نشاطاته التربوية والتنظيمية تكشف عن عنايته الفائقة بالجماعة الصالحة وتخطيطه لمستقبل الامّة الاسلامية الزاهر والزاخر بالطليعة الواعية التي حفظت لنا تراث ذلك العصر الذهبي العامر بمعارف أهل البيت (ع) وعلوم مدرستهم التي أخذت تزهر وتزدهر يوماً بعد يوم حتى عصرنا هذا.
وقد روى عنه (ع) العلماء جميع الفنون من علوم الدين وغيرها مما ملأوا به الكتب، وألّفوا المؤلّفات الكثيرة حتى عُرف بين الرواة بالعالم، وكان يلقب أيضا بزين المجتهدين في المدينة.
قال الشيخ المفيد: وقد روى الناس عن أبي الحسن موسى فأكثروا، وكان من أفقه أهل زمانه.
وتميز هذا الامام العظيم بكظمه للغيظ وعفوه الواسع عمن ظلمه وأساء اليه وزهده وتواضعه فاشتهر بالكاظم والجواد وبكثير من الالقاب المناسبة لشخصيته كالعابد والزاهد والتقي الى غير ذلك من الصفات اللائقة به وقد كانت مناقبه وفضائله معروفة ومشهورة لدى الخاصة والعامة.
قال ابن الصبّاغ المالكي: وأمّا مناقبه وكراماته الظاهرة، وفضائله وصفاته الباهرة، تشهد له بأنّه افترع قبّة الشرف وعلاها، وسما الى أوج المزايا فبلغ علاها، وحكم في غنائم المجد فاختار صفاياها فاصطفاها.
وقال سبط ابن الجوزي: موسى بن جعفر بن محمد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع)، ويلقّب بالكاظم والمأمون والطيّب والسيّد، وكنيته أبو الحسن، ويدعى بالعبد الصالح لعبادته، واجتهاده وقيامه بالليل.
وقال كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي: هو الامام الكبير القدر، العظيم الشأن، الكبير المجتهد الجادّ في الاجتهاد، المشهور بالعبادة، المواظب على الطاعات، المشهور بالكرامات، يبيت الليل ساجداً وقائماً، ويقطع النهار متصدّقاً وصائماً، ولفرط حلمه وتجاوزه عن المعتدين عليه دعي «كاظماً»، كان يجازي المسيء باحسانه اليه، ويقابل الجاني بعفوه عنه...
وأخيراً توفى الامام الكاظم (ع) ببغداد وقضى نحبه شهيداً في الخامس والعشرين من رجب سنة 183هـ.
ومن أقواله (ع): قال (ع): التواضع هو ان تسير مع الناس بنفس السيرة التي تحب ان يعاملوك بها.
وقد مر (ع) على قبر وبعد ان ترحم على صاحبه قال: «ان شيئا هذا آخره لحقيق ان يزهد في أوله، وأن شيئا هذا أوله لحقيق ان يخاف من آخره».
وقال (ع): ليس حسن الجوار كف الأذى، ولكن حسن الجوار الصبر على الأذى.

السيد أبو القاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي

 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com