جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 6/11/2009
كتب عباس دشتي: يفتتح اليوم في مدينة باكو عاصمة آذربيجان المؤتمر الدولي للحوار بين الاديان بعنوان «الحوار بين الاديان من التفاهم المشترك نحو التعاون» وسيشارك فيه السيد أبوالقاسم الديباجي الامين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي ممثلا للكويت اضافة الى اكثر من 150 شخصية دينية من مختلف دول العالم من السنة والشيعة.

أضغط هنا لقراءة الخبر على موقع جريدة الوطن

 

كتب عباس دشتي: يفتتح اليوم في مدينة باكو عاصمة آذربيجان المؤتمر الدولي للحوار بين الاديان بعنوان «الحوار بين الاديان من التفاهم المشترك نحو التعاون» وسيشارك فيه السيد أبوالقاسم الديباجي الامين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي ممثلا للكويت اضافة الى اكثر من 150 شخصية دينية من مختلف دول العالم من السنة والشيعة.

وسيديره الشيخ د.الله شكر باشا زاده مفتي عام جمهورية آذربيجان وهو رئيس ادارة مسلمي القوقاز وعضو الهيئة التأسيسية للهيئة العالمية للفقه الاسلامي.

وسيشارك الديباجي بكلمة حول الهدف من هذه الفعاليات ودورها في حل الكثير من المشاكل سواء كانت في الشؤون المحلية او الدولية، وكيفية الاعتماد على الاحكام في الشريعة الاسلامية اضافة الى دور الفقه ورجال الفقه في حياة البشرية، مؤكداان هذه المؤتمرات ستحدد مصير اجيال المستقبل واولادنا وتكون لهم نموذجا وقدوة، وسيصدر التاريخ الحكم في اصلها واثارها القديمة.

واشار الى ان هناك من يحاولون التصادم القديم بين «الهلال والصليب»، مثلما قام جمع من المسيحيين في القرن الحادي عشر الميلادي لاسباب ممزوجة بتعصبات دينية ومنافع تجارية ببدء الحروب الصليبية ضد المسلمين، وقام عدد من المتفكرين بتجسيم في مرآة الخيال حربا عظيمة بين العالم الغرب وفي الاصل هي حرب بين المسيحيين وبين العالم الاسلامي وتصوروا عدم اجتناب عاقبتها، كما انهم شددوا على الاختلافات الداخلية الدينية وبين الفرق المسلمة.

واوضح السيد الديباجي عدم التشابه بين عالم القرن العشرين والقرن الحادي والعشرين وبين عالم القرون الوسطى ما بين القرنين الاحد عشر والثالث عشر، أي عهد الحروب الصليبية.

واكد ان المتاعب والابتلاءات في الزمن الحالي هي عالمية، نظرا لتطور العلوم والفنون والتكنولوجيا في السنوات، ونظير هذه التغيرات والتحولات ظهرت آلات وادوات الحرب الجديدة ليس لها حد، واخطاء القادة السياسيين في العالم التي من الممكن ان تجر العالم الى الموت والفناء، وبهذا التناسب اصبحت آلام البشرية عالمية.

نفقد الامن والامان والنظر الى البعض بخوف وسوء ظن، واصبح الرجال والنساء غرباء والاطفال يموتون من قلة الطعام والدواء، كما ان الفقر والجوع سلبا الحياة الانسانية والمشرقة من كثير من اهل الدنيا، واصبحت العدالة القضائية والاجتماعية سرابا في الكثير من نقاط العالم مع انتشار الحقد والعنف في كل مكان، اضافة الى الحروب الدينية والمذهبية والقومية في مناطق كأفغانستان والجزائر وتركيا والعراق وفلسطين والسودان وتحصد يوميا ضحايا، واصبح العناء والهرج والمرج والدمار من يوميات الشعوب في كثير من البلدان.

وفي مثل هذه الشرائط لابد الحديث عن التصادم بين المذاهب والاختلاف ونفي امكانية المرابطة والمفاهمة بينها يعتبر جنونا.

واكد ان الحوار بين الاديان هو الطريق والمنهاج الوحيد الذي يمكن الاستفادة من حس المسؤولية والقيم الاساسية والمشتركة والتي هي هدف الدين الاسلامي وتوجد في جميع الاديان العالمية بعنوان الاخلاق العالمية والقيم الانسانية، كما نرى في سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله، الحوار بينه وبين نصارى نجران بل انهاجاز لهم ولم يمنعهم ان يضربوا الناقوس وان يصلوا في المسجد.

فالنبي صلى الله عليه وسلم هو اول من وضع هذا الاساس في الاسلام وفتح باب المناظرة والحوار وتبادل الافكار والاقوال لتحصيل افضلها وارشدها واتباع احسنها في اصابة الحق لأن القرآن الكريم الذي هو افضل منبع للاصول الاخلاقية.

ويؤكد السيد الديباجي في كلمته انه يجب تعميق وترسيخ الشيء الذي ذكر في البيان العالمي لحقوق البشر بعنوان حق كل انسان على اساس المشتركات الدينية والاخلاقية والثقافية مع اهل سائر الاديان والثقافات، والمعروف بالاخلاق العالمية قائمة على الاركان الاربعة التالية:

ثقافة الترابط والعدالة الاجتماعية والاقتصادية، وثقافة عدم العنف واحترام كل نوع من الحياة، وثقافة التسامح والصدق، ثم ثقافة الحقوق المساوية لجميع الناس.

واشار السيد الديباجي الى ان القرآن الكريم هو افضل وارفع منبع للتعاليم الاخلاقية في نظرنا نحن المسلمين ليس فقط يمر على جميع هذه الاصول، بل وانما في اغلب الموارد يعلى بمراتب والقرآن هو محرر الانسان من قيود التقاليد الفارغة والقوى المذهبية والسياسية والاقتصادية والقبلية والعنصرية والعبودية.

واختتم السيد الديباجي كلمته قائلا بانه على الجميع ان يحسوا بانهم اعضاء لجسد واحد وسرورهم وسعادتهم ترتبط ببعضهم البعض وبنعم الله على الكرة الارضية ويجب كل ما لا نجيزه لانفسنا لا نجيزه ايضا للآخرين.

ونقدم المروءة ونجتنب العنف ونحترم الصلح والامان ونسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية ونجعل قول الحق والشفقة والانصاف في جميع الاحوال شعارا لنا، ولا نسمح للاختلاف في التقاليد والثقافات ان تتبدل الى اختلاف مذهبي ونتنازع باسم الله ورسوله ونتشاجر مع بعضنا البعض ويوماً عن يوم نبتعد اكثر باسم احكام الشريعة عن اهداف الشريعة.

نسأل الله تعالى ان يوفقنا لمرضاته ولكل ما يكون في خدمة البشرية من التفاهم والتعاون بين اتباع الديانات السماوية والكتب المقدمة وتعايش الشعوب والثقافات المختلفة في سلام ومحبة اللهم آمين يارب العالمين.

 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com