جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 8/31/2009
احتفل مسجد الامام زين العابدين عليه السلام في منطقة السالمية بذكرى ميلاد صاحب الزمان الامام المهدي (عج) بحضور حشد من علماء الدين وكبار الشخصيات وممثلي عدد من السفارات في الكويت ومجاميع كبيرة من المواطنين.

أضغط هنا لقراءة الخبر على موقع الوكالة الشيعية للأنباء

 

 

 اباء + وكالات

كتب علي العلاس

 احتفل مسجد الامام زين العابدين عليه السلام في منطقة السالمية بذكرى ميلاد صاحب الزمان الامام المهدي (عج) بحضور حشد من علماء الدين وكبار الشخصيات وممثلي عدد من السفارات في الكويت ومجاميع كبيرة من المواطنين.

وقال وكيل المرجع الديني السيد علي السيستاني في الكويت السيد أبو القاسم الديباجي في كلمة له: «ان الاحتفال بذكرى مولد الامام المهدي عليه السلام يعد من اكبر المناسبات والاعياد التي يحتفل بها المسلمون، فهو الذي ارتقبت بشوق ولهفة شديدين ولادته ملائكة السماء وسكان الارض منذ دهور، وهو من ترقبت وتوجست لذلك طواغيت الارض وجلادو الشعوب، وبات هذا الامر كالكابوس الذي يأبى ان يغادر مخيلتهم وينصرف عن تفكيرهم».

واضاف السيد الديباجي «ان شوق البشرية اشتد اليه وتلهف المستضعفون والمظلومون اليه والى عصر ظهوره وقيام ثورته الكبرى واقامة دولته المباركة التي ستنشر العدل والقسط في الارض وتزيل الظلم والجور بعد ان غصت بهما الارض وضجت لهولهما السماء».

وبين ان العالم يتوق وينتظر العدالة الحقيقية التي لا تتحقق الا عن طريق الوحي وقانون الوحي، وذلك كما روى كتاب «ينابيع المودة» للعالم الحنفي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المهدي من عترتي يقاتل على سنتي كما قاتلت انا على الوحي».

واوضح السيد الديباجي ان الامام المهدي عليه السلام وهو عصارة الانبياء والرسول صلى الله عليه وآله وسلم والائمة وأولياء الله عز وجل وذخيرة خالدة لاحياء القرآن والاسلام الاصيل ونفحة طاهرة لتحرير الانسان من الانغماس في الفساد واهوائه وتحريره من عبودية الغير إلى عبودية الله الواحد القهار، فيطبق شريعة الله وينفذ اوامره ويحكم اسم الله على البسيطة ويطمس نهج الشيطان ويمحو فكر وعمل الطاغوت.

وقال السيد الديباجي ان الامام المهدي عمره طويل وغيبته طويلة فهو مستور عنا عشرات بل مئات السنين ونحن سبب طول عمره وغيبته الطويلة وليس هو، لافتا إلى انه لو قدر على ظهوره والعالم في دوامة الصراع لم يستعدوا لاستقباله وقبوله فانه يظهر كباقي الائمة الاطهار دون ان يستطيع ان يحقق رسالة الله عز وجل والاهداف العالية لمدرسة الامامة ثم يرحل عن الدنيا».

وتابع «نحن نعلم ان الله عز وجل ذخره لعبادة وابتغى من ظهوره ان يملأ الارض عدلا وقسطا ويحقق اهداف جميع الانبياء والائمة فيحتاج ظهور كهذا إلى أرضية صالحة وصلبة وقوية وواسعة».

واردف السيد الديباجي ان غيبة الامام كغيبة الشمس عن الابصار بالسحب المتراكمة، فانه عليه السلام غائب عنا منذ سالف الدهور وحتى يومنا هذا بأمر الله تبارك وتعالى، وفي هذا الامر حكمة بالغة وغاية سماوية مباركة لان المدبر لها حكيم وخبير.

وذكر السيد الديباجي لغيبته الطويلة نتائج كثيرة لها الاثر الكبير في حياة البشرية وفوائد جمة منها جعل المؤمنين ومحبي الامام عليه السلام في حالة استنفار دائم لاعداد النفس والروح ليصبح المرء بعدها مؤهلا لان يكون من جند الامام واتباعه، بل ان يعجل في ظهوره وذلك يستحث في المرء المزيد من التعبد والاعداد ليصل إلى تحقيق هذا الهدف السامي.

واضاف انه لا يخفى ما لغيبته الطويلة من التأثير المباشر على المؤمنين للابتعاد عن المعاصي والذنوب، طالما هم في جهل مطبق لظهور الامام، والذي سيكون مفاجئا بلا شك وهذا ما سيجعلهم في حرص على عدم الظهور بمظهر العاصي والمذنب امام الامام المنتظر الذي يقول بامامته والامر نفسه بالنسبة للعصاة، فهم في خوف من ان يظهر الامام ويجدهم على ما هم عليه من المعصية، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «افضل العبادة انتظار الفرج»، مشيرا إلى ان انتظار الامام مع النظر إلى ثورته العالمية الشاملة يعني الاستعداد الكامل لخلق الارضية الصالحة لهذه الثورة العملاقة.

وشدد السيد الديباجي على انه يجب ان يسري مثل هذا الانتظار في جميع اغصان شجرة الرشد والتطور مثل الاستعداد السياسي والثقافي والاقتصادي والعسكري والاخلاقي.

وزاد «لتعبيد الارضية الصالحة للانتظار وظهور الامام يجب علينا التمسك بالاسلام الاصيل والاعتماد على التطور العلمي ونمو الافكار العلمية والاستقامة والصبر والشجاعة والزهد والتقوى والايمان العميق والتوكل الصحيح على الله عز وجل والالتفات إلى الطبقة المحرومة المستضعفة والاتحاد ووضع خطط جامعة بجميع الميادين النظرية والعلمية»، مؤكدا ان «بهذه الطريقة سوف نقطع شوطا واسعاً في ميدان الانتظار ونقرب انفسنا إلى زمن ظهور الامام المهدي».

وقال السيد الديباجي عندما يقوم الإمام سيرفع كلمة الله ويحمل نداء التوحيد ورسالة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كل مكان من العالم «هو المظهر على الدين كله».

واضاف سوف يطبق الشريعة الاسلامية كما انزلها الله عز وجل على نبيه ويحذف ما ادخلته ايادي المبتدعين والمناوئين والجهال خلال القرون الماضية على الاسلام ويصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث قال الامام جعفر الصادق عليه السلام «يصنع ما صنع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، يهدم ما كان قبله كما هدم رسول الله امر الجاهلية وسيستأنف الاسلام جديدا».

ومن جانبه، قال الشيخ علي الكوراني «لو كشف لنا الغطاء عنه «الامام المهدي» لرأيناه مع جنوده يقومون بدورهم في ارجاء العالم لكي يصلوا بالمجتمع البشري إلى الفجر الالهي».

وأكد الشيخ الكوراني على ان عقيدة منقذ العالم والشعوب الامام المنتظر تؤمن بها كل الاديان وتؤمن بان الله سوف يضع حدا للظلم البشري على يد الامام ويملأ الارض قسطا وعدلا بعد ان ملئت ظلما وجورا»، مضيفا «حتى العلمانيين الذين يتفنون في صنع الخلق يعتقدون ان النظم في الكون لها اساس والهدف له اساس ما دام خلق هذه الارض بهذا الاتقان».

واوضح الكوراني «ان هؤلاء العلماء انفسهم يعترفون بان الانسان اعظم من المادة والفيزياء والكيمياء وغيرها من العلوم، فالمجتمع البشري لا بد وان يكون له مسار الهي يتلاقى فيه العقل مع العلم»، مشيرا «عندما خاطب المولى عز وجل ملائكته وامرهم بالسجود لسيدنا آدم وقال لهم «إني أعلم ما لا تعلمون».

وتابع «ان العالم كله يلهج باسم الامام المهدي وتجد اليهود والمسيحيين يعرفونه لانه ورد ذكره في التوراة والانجيل، فتجد سيدنا عيسى عليه السلام يأتي إلى الارض لنصرة مجد الله»، لافتا إلى ان اليهود تركوا رئاسة الدولة إلى الان شاغرة واكتفوا برمزيتها لانهم يقولون سوف يأتي رجل يوما عادلا ويملؤها».

ولفت إلى ان الامام المهدي قاسم مشترك لكل الاديان السماوية، ونحن أهل الشيعة نشترك مع اخواننا السنة بنسبة 95 في المئة من الاحاديث المشتركة في اوصاف الامام في حركته، في سكونه، في انتقاله من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى، في عدله، في امور كثيرة».

وشرح الشيخ الكوراني معنى كلمة «المهدي» حيث قال انه «المهدي من ربه، يلهمه ويسدده الله سبحانه وتعالى وهو درجة فوق العصمة»، مبينا ان الانبياء ليسوا كلهم مهديين، نبينا يونس عليه السلام لم يكن مهديا ولو كان كذلك ما ابتلعه الحوت.

وأردف «نقول للغربيين نحن أهل الشيعة لا خوف منا، فنحن لسنا تورا بورا ولا احزمة متفجرة ولا نحن الزرقاويين»، نحن الذين اتفقنا معكم ان تتولى الاكثرية حكم نفسها، فنحن لا نقتل وندمر وندعي بانه جهاد ولكن عندما يفرض علينا القتال مثلما فرضته اسرائيل فسوف تجدونا خير اجناد الله».

واضاف «خير دليل على كلامي ما فعله حفيد الرسول السيد حسن نصرالله في جنوب لبنان، فعندما فرض عليه القتال قاتل بأشد ما يملك وبأعلى اخلاقية في القتال، وقال لهم «ان ضربتم فسوف نضرب وان توقفتم سوف نوقف القتال»، فالسيد حسن نصر الله قاتل باخلاقية الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وال بيته عليهم السلام وألف بين قلوب الاخوان اللبنانيين من سنة وشيعة ومسيحيين».

وخاطب الشيخ الكوراني الغرب «لا تخافونا ولكن لا تظلمونا»، موضحا ان الغرب في كتاباتهم الان بدأوا يفرقون بين الشيعة وغيرهم من الزرقاويين والارهابيين حيث يقولون في كتبهم «ان الشيعة ارهابهم له حد ولهم مرجعيات وهم اهل حوار ومنطق».

وقال «اقول للمسيحيين لا تخافوا من ال البيت، فنبشركم بانه بعد ظهور الامام المهدي بشهور سوف يظهر نبي الله عيسى»، لافتا إلى ان القواسم كثيرة بيننا وبين اصحاب الديانات الاخرى، فعليهم استثمارها!

وذكر الشيخ الكوراني بعض الروايات الدالة على موعد ظهور الامام وروايات بيعة الامام عندما يأتي الاشياع من كل بلدان العالم لكي يبايعونه.

واشار إلى ان السلام الاخير بين المسلمين والروم سيكون على يد الامام المهدي، مشيرا إلى ان دولة العدل التي يبنيها الامام لا يتسع المجال لذكرها فهو سيحول بلاد العرب مروجا وانهارا تمطر السماء عليها 24 مرة في اليوم لتخرج الارض افلاذ اكبادها، واشار إلى ان حكم الامام سوف يدوم لاكثر من 309 سنين يشمل فيها الشرق والغرب والعالم كله ولن تكون هناك دولة بعد دولة آل البيت».

ودعا الشيخ الكوراني جميع المسلمين إلى ان يهيئوا ويحضروا انفسهم لظهور الامام المهدي حتى يملأ الارض قسطا وعدلا ويخلص البشرية من الظلم والجور.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com