جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 12/22/2009
كتب عباس دشتي: في كلمة له بمناسبة شهر محرم الحرام لعام 1431هـ قال وكيل الإمام السيستاني في الكويت السيد أبو القاسم الديباجي: عندما ننادي أي شخص اسمه حسين ونقول له: «ياحسين» يهتز كامل جوارحنا وتجلجل أطراف أجسادنا ويزلزل وجداننا في هذه الأيام السوداوية، فحسين اسم ننطقه بحزن وتخرج منا آهات الحسرة والندامة والرغبة في أن نكون حسينيين.

أضغط هنا لقراءة الخبر على موقع جريدة الوطن

 

كتب عباس دشتي: في كلمة له بمناسبة شهر محرم الحرام لعام 1431هـ قال وكيل الإمام السيستاني في الكويت السيد أبو القاسم الديباجي: عندما ننادي أي شخص اسمه حسين ونقول له: «ياحسين» يهتز كامل جوارحنا وتجلجل أطراف أجسادنا ويزلزل وجداننا في هذه الأيام السوداوية، فحسين اسم ننطقه بحزن وتخرج منا آهات الحسرة والندامة والرغبة في أن نكون حسينيين.

مضيفا ان أي شخص سماه أبوه «حسين» يرجع بنا الذاكرة إلى إمانا وقرة أعيننا وحبيب قلوبنا الإمام «الحسين بن علي» عليهما السلام ثالث أئمة أهل الكساء وصاحب راية الهداية للأمة وللبشرية جمعاء مسلمين ومسيحيين ويهوداً وحتى هندوساً وغيرهم، الذين استلهموا من «الحسين» معاني ودروساً وعبراً ألفت منها ألوف مؤلفة من الكتب استفاد واهتدى على إثرها الكثير.

وأضاف ان مؤسس صرح الثقافة العاشورانية الإمام الحسين بن علي عليهما السلام هو الثوري والبطل المحطم للطاغوت، والقائد الملهم لكل الثورات ضد أصنام العصور الغابرة والحالية والمستقبلية، خلود إمامنا بخلود الرسالة المحمدية الأصلية وبخلود القرآن، وهو القرآن الناطق والعملي وهو ثمرة قلب (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) ونور عيني الزهراء عليها السلام وقطعة من جسم وروح أمير المؤمنين عليه السلام وعضد الإمام الحسن عليه السلام.

وتابع: كان المقدام حامل راية الرسول والرسالة والراجل بنور الهداية والمؤثر بسخاء من دمه وخلص مريديه وأهله في سبيل استمرارية الرسالة المحمدية، فحبيبنا الإمام «الحسين» عليه السلام أطلق الحركة التصحيحية بجسده ودروسه وكان نعم الشخص الذي مثل الإسلام بعمله وأي عمل أكبر من تضحيته بنفسه وأهل بيته وأصحابه وكانت دمائهم الوقود الذي أنار كل العالم فكان علو دمائهم وأفعالهم علو الشمس وعظمة العرش للدفاع عن الشرف والكرامة وجددوا للإنسانية عشق الجهاد والتضحية والشهادة وأيم والله أي عشق ومحبة جددوا وأحيوا.

وزاد السيد الديباجي ان ثورة الحسين عليه السلام حفظت الأفكار القيمة، وصانت الإسلام من الأيادي الخبيثة العابثة، وهزت أركان الطواغيت وفراعنة العصر وأطفأت نيران الفتن والشرك وأنارت قلوب المستضعفين وأمدتهم بأمل المستقبل، حيث تجلت فيه عليه السلام القيم العالية مثل: الشجاعة والإيثار والفداء والحرية والاستقامة والعفة والكرامة الإنسانية فيها، وكان كما جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) متمماً لمكارم الأخلاق وماحياً ظلمات الباطل.

وواصل الديباجي: الحسين عليه السلام أمر بالمعروف ونهى عن المنكر بقلبه ولسانه ويده وأسكبت دماؤه ودماء أهله وأصحابه للتطبيق العملي لهذه الفريضة الواجبة، فكما كانت خطوات وأفعال جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأخيه الإمام الحسن عليه السلام، كانت أفعال وتطبيق ثورة الإمام الحسين عليه السلام.

وتابع الديباجي في كلمته قائلا: رأينا بعين البصيرة ماذا لو لم يخرج الحسين عليه السلام ألم تكن نتيجته ضلالتنا وشقاءنا وقعوسنا عن أداء واجبنا فكانت ثورته المباركة والخالدة السبب الحقيقي لجميع الثورات التصحيحية بالتاريخ الإسلامي، فاستلهمت الروح الثورية والجهادية والتضحية والشهادة من نهضة الإمام «الحسين» عليه السلام في كفاحها ضد العدو، والطف من ذلك أن الثورة العالمية للإمام المهدي عليه السلام سوف تستلهم انطلاقتها ومسيرتها من ثورة الإمام «الحسين» عليه السلام، لأن الإمام المهدي عليه السلام من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) يقوم مطالباً بثارات «الحسين» عليه السلام وهو مصلح البشرية جمعاء، ويكون شعار ثورة الإمام «الحسين» عليه السلام هو الشعار البارز لثورة الإمام المهدي عليه السلام.

فرسالة الثورة الحسينية رسالة لكل فرد وأصل ونسب وعصر، وأكبر وأعظم رسالة هي الإصلاح في أمة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).

وأكد أن إصلاحه عليه السلام كان بإذابة الفوارق ونبذ الطائفية والفرقة والاختلاف بين المسلمين ونبذ العوامل الفكرية والخارجية التي تؤدي بالأمة إلى التمزق والتبعثر والتشرذم، بل وإلى التكفير وإشهار السيوف وإراقة الدماء واستباحة المحرمات، فيجب علينا باستلهامنا من ثورة الحسين عليه السلام أن نحافظ على وحدتنا وعدم التفرقة وننضم جميعاً تحت راية (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) لتكوين مجتمع إسلامي متوحد كجسد واحد، إذا تألم عضو منه تألم سائر الأعضاء له، ونعيد أمجاد الإسلام المحمدي الأصيل.



 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com