جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 4/2/2009
أحيا عشرات العلماء والمسلمين الشيعة في البلاد أمس الأول ذكرى وفاة سلطان الفقهاء والمجتهدين الامام الخوئي حيث احتشد الحضور لقراءة الفاتحة على روحه بمسجد الإمام زين العابدين بالسالمية بحضور نجل الامام الراحل السيد جواد الخوئي والعلامة الخاقاني.

5.JPG
 

أسامة أبو السعود

أحيا عشرات العلماء والمسلمين الشيعة في البلاد أمس الأول ذكرى وفاة سلطان الفقهاء والمجتهدين الامام الخوئي حيث احتشد الحضور لقراءة الفاتحة على روحه بمسجد الإمام زين العابدين بالسالمية بحضور نجل الامام الراحل السيد جواد الخوئي والعلامة الخاقاني.

وأكد وكيل الامام السيستاني والأمين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي السيد ابو القاسم الديباجي ان من اهم الامور في نظام الشيعة ومذهب الامامية والتي حث عليها الائمة (عليهم السلام) شيعتهم بالاهتمام بها أمران هما: العتبات المقدسة والمرجعية.

وقال: «فيما يخص الأمر الأول وهو العتبات المقدسة، فهي قبور واضرحة ائمتنا (عليهم السلام) وأماكن للعبادة والمشاهد المقدسة التي تقوم بتصفية النفوس من شوائبها وعلائقها وتمنحها الامل وتبث فيها الطمأنينة، فتتوافد عليها جموع الزائرين القادمين إليها من كل بقاع الارض املين في نيل البركة والشفاعة، فهم في هذه الاماكن المقدسة يلتمسون الرحمة والنصر والعون وقضاء الحوائج من الله سبحانه وتعالى ويجعلون من الائمة الاطهار شفعاء عند ربهم، فهم عباده الصالحون واولياؤه المقربون، وكل من يدخل هذه العتبات المقدسة يشعر في نفسه بنوع من التجاذب الروحي الى اصحاب هذه الاضرحة وينسى همومه ومشاكله اليومية ويتجه بكل تفكيره نحو الضريح املا في نيل البركة والشفاعة منه فيخرج وقد امتلأ أملا ورجاء».

واردف قائلا «ولذلك فمحاولة تخريب وضرب وهدم العتبات المقدسة والمشاهد الشريفة للامامين علي الهادي وحسن العسكري (عليهما السلام) قبل ثلاث سنوات لم تنل من عقيدتنا الثابتة تجاه ائمتنا المعصومين (عليهم السلام) ولم تمس عزيمتنا في توحيد الامة ونبذ الطائفية، ولم ولن تثنينا عن التمسك الشديد بمقدساتنا الاسلامية والالتفاف حول مرجعيتنا العليا، والدفاع عنها حتى الرمق الاخير في حياتنا».

وقال «بل على العكس اشعلت هذه الحادثة مشاعر البشرية جمعاء نحو قدسية هذه الاماكن الشريفة التي لن تندثر وستبقى باقية شامخة في قلوب محبيها وعشاقها اجلالا وتقديرا».

واضاف السيد الديباجي «وفيما يخص الأمر الثاني وهو المرجعية، في أمور الدين فهي اصل ثابت ومهم جدا بالنسبة للشيعة الامامية، ذلك ان من الفرض عليهم التقليد في مسائلهم الشرعية واحكام دينهم ان لم يكونوا هم بالذات من العلماء المجتهدين، وما يقول علي الهادي (ع) بخصوص المرجعية: لولا من يبقى بعد غيبة قائمنا من العلماء الداعين الى الله والدالين عليه والذابين عن دينه بحجج الله والمنقذين لضعفاء عباد الله من شباك ابليس ومردته ومن فخاخ النواصب لما بقي احد الا ارتد عن دين الله».

واضاف «ولذا يتحتم على عامة الناس الرجوع الى عالم روحي ملم بأصول وفروع الدين ويمتلك المقدرة الكاملة والسليقة الذاتية في الربط بين الاحكام والتفريغ فيها وصولا الى استنباط الاحكام المحددة بشأن المسائل المستحدثة في العصر الذي هو فيه، لكون هذا العالم الروحي قد وصل في دراسته المتعمقة وبحوثه المتواصلة للفقه وعلوم الشريعة الى مرحلة الاجتهاد.. أي الى تلك المرحلة التي تمكنه من الاجتهاد في الاحكام واصدار الفتاوى عن جدارة وقابلية تامتين.

ومن جانبه قال حفيد الامام الخوئي والامين العام لمؤسسة الخوئي العالمية السيد جواد الخوئي «إن قيم الاعمال تتفاوت بتفاوت غاياتها والبواعث المحفزة عليها، وكلما سمت الغاية، وطهرت البواعث من شوائب الغش والتدليس والنفاق، كان ذلك ازكى لها، وأدعى الى قبولها لدى المولى عز وجل.

وليس الباعث في عرف الشريعة الاسلامية الا النية المحفزة على الاعمال، فمتى استهدفت الاخلاص لله تعالى، وصفت من كدر الرياء نبلت وسعدت برف رضوان الله وقبوله، ومتى شابها الخداع والرياء، باءت بسخطه ورفضه.

واردف الخوئي «لذلك كان الاخلاص حجرا اساسيا في كيان العقائد والشرائع، وشرطا واقعيا لصحة الاعمال، إذ هو نظام عقدها، ورائدها نحو طاعة الله تعالى ورضاه وحيث كان الاخلاص هو المنار الساطع، الذي ينير للناس مناهج الطاعة الحقة، والعبودية الصادقة، كان الشيطان ولوعا دؤوبا على اغوائهم وتضليلهم بصنوف الاماني والآمال الخادعة: كحب السمعة والجاه، وكسب المحامد والامجاد، وتحري الاطماع المادية التي تمسخ الضمائر وتمحق الاعمال، وتذرها قفرا يبابا من مفاهيم الجمال والكمال وحلاوة العطاء، ومن هنا نرى أنه اما علينا شكر الاخوة القائمين على المساهمة في تجديد بناء هذا المسجد.

وتابع «اني عشت سنوات طفولتي مع جدي الراحل فغرست في انطباعتي وفكري تلك الروح التي اعيشها اليوم من ذلك الصفاء والاخلاص الذي كان يعيشه جدي الراحل فما كنت اشعر فيه الا بعد تحقيقي في ما حققت من تراث جدي الفكري والعطاء العلمي الذي قدمه للعلم والعلماء فحرصت من خلال مؤسسة احياء تراث الامام الخوئي على تقديم المؤلفات المختلفة التي الفها الامام الخوئي في الفقه والاصول وعلم الرجال وتفسير القرآن.

واضاف الخوئي «فما كان يسعى في علمه حسب السمعة والجاه وكسب المحامد والامجاد بل كل جل همه ان ينقب في الفكر الاسلامي الاصيل ليستنبط حكما شرعيا في هذه المسألة او في تلك القضية الشرعية او الاجتماعية او الجهادية التي تهم المسلمين على مختلف مذاهبهم الاسلامية ومناهجهم العلمية المبنية على القرآن والسنة النبوية الشريفة».

وختم الخوئي كلمته بالقول لا يسعني إلا أن أقدم الشكر الجزيل لقيادة الكويت أميرا ومسؤولين كرام على الاهتمام بالشعائر الدينية في هذا البلد المبارك الذي يجد فيه الانسان حريته الدينية والاجتماعية والسياسية على افضل ما يكون وهذا مما يدل على حنكة وحكمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد واخوانه الاعزاء الذين يقودون هذا البلد بتوجيه من صاحب السمو الأمير وحفظ شعب الكويت وتغتبطون على ذلك.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com