جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 1/25/2010
الذكرى السنوية الـ 18 لرحيل آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي

أضغط هنا لقراءة المقال على موقع جريدة النهار

 

الذكرى السنوية الـ 18 لرحيل آية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي

الديباجي: من الواجب تقدير جهود العلماء والفقهاء حتى بعد رحيلهم
 
للعلم والعلماء مكانة كبيرة في حياة الانسان، فأرسل البارئ عز وجل الرسل والانبياء، لانارة الطريق أمام البشرية وكانوا هم المعلمون الاوائل الذين بذلوا الكثير في سبيل نقل البشرية ساروا على نهج الانبياء والرسل عليهم السلام لذلك الأمر.

وفي الذكرى السنوية (18) لرحيل استاذ الفقهاء والمجتهدين وزعيم الحوزة الدينية أية الله العظمى السيد أبوالقاسم الخوئي أقيم مجلس تأبين بجامع الأمام زين العابدين عليه السلام.

وأقيم التأبين تحت اشراف وكيل السيد السيستاني في الكويت السيد ابوالقاسم الديباجي وحضور عدد من رجال الدين والخطباء وجمع غفير من المؤمنين والمؤمنات كما حضر عدد من رجال الدين من الهند وباكستان والعراق وافغانستان ومصر.

واستهل المجلس بكلمة من سماحة السيد أبوالقاسم الديباجي وكيل الامام السيستاني في الكويت، قال فيها ان من أهم الأمور المحورية في حياتنا هي المرجعية الصحيحة في أمور الدين، فهي أصل ثابت، ومهم جداً والمرجعية بالمفهوم اللغوي هي محل الرجوع، وعلى هذا فإن المرجعية الدينية هي رجوع عامة الناس الذين يجدون صعوبة في الرجوع الى المنابع الفقهية الاربعة من الكتاب والسنة والعقل والاجماع لاستنباط الاحكام الشرعية في امور العبادات والمعاملات الى الاختصاصي في هذا العلم ومن له قوة النظر واستنباط الاحكام الشرعية لاسيما في الحوادث الواقعة وهي ما يبتلى بها الناس من مستحدثات الامور والتي لم تكن معهودة في زمن المشرع الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة المعصومين عليهم السلام، ومثل هؤلاء العلماء يعرفون بالمرجع الديني.

وأضاف الديباجي: ولابد من القول ان مبدأ الاجتهاد في الدين يعتبر ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنه ابدا، وان مثله كمثل الاجتهاد في العلوم المادية التي يعني وقف الاجتهاد فيها ايقاف عجلة الزمن! وهو أمر مستحيل مستدركاً، اذ لا يمكن الوقوف امام اندفاع الزمن وزخمه المتقدم نحو آفاق التطور والتحول والتغيير المستمر، وقد بات الاجتهاد ضرورة ملحة اكثر بكثير مما كان عليه في الماضي ولابد أن نقدر جهود الفقهاء حتى بعد رحيلهم وعلى هذا فقد كان رحيل المرجع الديني الكبير سلطان الفقهاء والمجتهدين الامام الخوئي له الأثر العميق في قلوب جميع المسلمين، وخصوصاً اتباع اهل البيت عليهم السلام، حيث اعلن عن نبأ وفاته في اليوم الثامن من صفر من عام 1413 للهجرة في ظروف غامضة ظلماً وعدوانا بعد ان استهدفته الزمرة البعثية الخبيثة تحت امر المجرم الطاغية التي طالما تلطخت يداه الاجرامية وزمرته بدماء الابرياء المظلومين وخصوصاً دماء علماء ومراجع حوزة النجف الاشراف، وبذلك كانوا يريدون اطفاء نور الله الذي يأبى الله إلا أن يتمه ولو كره الكافرون، وكان الإمام من جهابذة الزمان وعمالقة التاريخ، وقد نال مرتبة الاجتهاد في سن مبكرة من عمره الشريف، وبلغ بعلمه وفكره السنام الأعلى من مراقي هذه المرتبة الشامخة، فكان عموداً من اعمدة صرح المرجعية الدينية العليا، بل ملك وسلطان مملكة الفقاهة والافتاء بلا منازع بشهادة اكابر مراجع التقليد والفقهاء.

وتابع الديباجي: ولقد كان السيد الخوئي قدس الله سره الشريف سلطان الفقه والافتاء وزعيم الحوزات العلمية كما صرح بذلك كبار المراجع والمجتهدين، ومن علو مقامه ان تلامذته من المجتهدين دخلوا ساحة المرجعية وتقلدوا زمامها بعد رحيله مباشرة، وهي في حد ذاتها ميزة انفرد بها في تاريخ المرجعية، كما انه انفرد بتخرج ما يزيد على الألف مجتهد من حوزة بحثه وتدريسه، وكانت له السابقة في تأسيس المؤسسات الخيرية بما لها من نشاطات دينية وثقافية واجتماعية، ولاستمرار علميته فان ملايين الاشخاص باقون على تقليده بعد رحيله باذن مختلف المراجع الحاليين، فلا يخفى على احد المنهج الاعتدالي المنفتح الذي انتهجته مدرسة الامام الخوئي، مستطرداً بقوله فما على النفس فاجعة اعظم من فقدان مثل هؤلاء الرجال المعتدلين، خصوصا ان نهجهم كان حمل الأمانة الملقاة على عاتقهم حقبة بعد اخرى وقرناً بعد قرن، وعجز القلم عن بيان آثاره العلمية وعطاءاته الفكرية في علوم الفقه والاصول وعلم الرجال والتفسير، حيث خلف وراءه كنزاً ثميناً من جواهر العلم وتراثا فقهياً واسعاً يتباهى به اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام والمسلمين عامة.

وأكمل: ونشاطاته الفكرية لم تقتصر على الجوانب العلمية والفقهية وتأسيس المؤسسات الخيرية والمبرات ودور العلم بما لها من نشاطات دينية وثقافية واجتماعية فحسب. بل انه خاض معترك الحياة السياسية كلما دعت المصلحة الاسلامية الى ذلك، وكان في أواخر أيامه الشريفة يقود الانتفاضة الشعبية في عام 1991 ضد النظام الصدامي الجائر المعروف بالانتفاضة الشعبانية التي اندلعت بعد تحرير الكويت مباشرة، وتحررت فيها أربع عشرة محافظة من براثن الطغمة الحاكمة وعصاباتها آنذاك. وكان كسائر مراجع التقليد عبر العصور والأزمنة، أباً رحيماً للأمة وملجأ آمنا يلجأ اليه الناس كلما هبت عليهم عواصف المحن والبلاء، فيمنحهم القوة في مواجهة الحملات الشرسة من قبل أعداء الدين والعقيدة الانسانية.

واعقبه الشيخ محمد الدماوندي حيث حمد الله واثنى عليه بان جعل المؤمنين متمسكين بالشريعة الاسلامية واحكامها والتمسك بوحدانية الباري عز وجل وولاية الرسول الاكرم «صلى الله عليه وآله وسلم» وولاية الائمة من اهل البيت عليهم السلام الذين يمثلون حبل الله المتين الممتد من السماء الى الارض. كما انهم اساس الوحدة والعدالة والتقوى.

واشار الدماوندي الى ان طريق الاعتدال والوحدة هو بمثابة الطريق الكوني ويعتمد على التقوى والذي يعتبر المحور الاساسي، مضيفا ان الوحدة اساس الحياة السعيدة والهنيئة بين افراد المجتمع، وعليه فقد اسس اهل البيت عليهم السلام مدرسة شاملة ومتكاملة من جميع العناصر والاسس والاعتماد على الوحدة والاعتدال في الحياة، موضحا انهم كانوا يدعون الى المزيد من الترابط وايجاد افضل علاقة بين المؤمنين، كما ان الباري عز وجل امرنا جميعا بالوحدة الوطنية عبر الكثير من الآيات القرآنية واهمها الدعوة بالتمسك بحبل الله وعدم التفرقة حيث قال «واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم اعداء فألف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته اخوانا».

اي ان الاعتصام يعني التمسك بالقرآن الكريم وكذلك بالرسول الاكرم عليه الصلاة والسلام واهل بيته عليهم السلام واتباع الاحكام والنصائح والارشادات وعدم اتباع سبل الشيطان مثل عمل المنكرات والتفريق وتشكيل احزاب وجماعات من اجل الطعن في الآخرين وهكذا.

وتطرق الدماوندي الى صاحب الذكرى وهو السيد ابوالقاسم الخوئي الذي يعتبر من المراجع البارزين في الحوزة العلمية في النجف الاشرف التي تضيء بنور امير المؤمنين الامام علي عليه السلام.

وقال ان السيد الخوئي اسس مدرسة الاعتدال والوحدة وذلك تجسيدا للآيات الكريمة والنصوص الشريفة، اضافة الى قيامه بخدمة الاسلام والمسلمين والعلماء ونشر فضائل اهل البيت عليهم السلام، وتخرج العديد من العلماء ومنهم من يتولون المرجعية العامة كما خلف ثروة علمية ضخمة.

واوضح ان السيد الخوئي اصدر العديد من الفتاوى خلال الغزو الصدامي للكويت، منها حرمة المشاركة في الغزو والاجازة بالمشاركة للدفاع عن المسلمين في الكويت وتحريم البضاعة المسروقة من الكويت لانها مسلوبة من ارض مغتصبة واعلانه عن زندقة صدام والبعثيين.

وسلك السيد الخوئي طريق الابرار، كما قام الامام الحسين عليه السلام بنهضته المباركة من اجل احياء السنة واقامة الدين، نهض السيد الخوئي ووقف ضد صدام والبعثيين والطغاة المستكبرين الذين قتلوا النفوس البريئة والعلماء وشردوهم ونفوهم، عندها قررت السلطة الباغية التخلص من السيد الخوئي كما الاخرين الذين تخلصوا من الائمة عليهم السلام بوسائلهم الوحشية والقمعية، ففى عام 1992 قضى السيد الخوئي نحبه وبكته الامة الاسلامية.

وفي الختام اشار الشيخ الدماوندي الى ان سماحة السيد الديباجي اعلن ان الوحدة الوطنية واجبة على كل المسلمين ولا يجب التنصل منها مهما كانت المذاهب والمشارب والانتماءات.
 
جانب من الشيوخ والعلماء

 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com