جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 12/28/2009
في يوم العاشر من المحرم (عاشوراء) تتجدد ذكرى الألم والحزن والأسى على فراق سيد شباب اهل الجنة وسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم واشبه الناس بجده، الإمام الحسين بن علي عليهما السلام.

اضغط هنا لقراءة الخبر على موقع جريدة الأنباء

 

في يوم العاشر من المحرم (عاشوراء) تتجدد ذكرى الألم والحزن والأسى على فراق سيد شباب اهل الجنة وسبط رسول الله صلى الله عليه وسلم واشبه الناس بجده، الإمام الحسين بن علي عليهما السلام.

ففي مختلف حسينيات ومساجد الشيعة في البلاد استمر الحزن والأسى وغط السواد والبكاء والنحيب معظم الوجوه وجدد خطباء المنبر الحسيني مشهد قتل الحسين وآل بيته في هذا اليوم الذي لن ينساه التاريخ واكدوا ان كل يوم عاشوراء وكل أرض كربلاء.

قال وكيل الإمام السيستاني في الكويت أبوالقاسم الديباجي إنه في اليوم الثالث من شهر شعبان للعام الرابع من الهجرة النبوية المباركة كانت ولادة الامام الحسين بن علي عليه السلام، الامام الثالث من شجرة الامامة الطاهرة، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم حسينا، وعق عنه كبشا حين ولادته وكان يكنى بأبى عبدالله، وهو السبط الثاني لرسول الله صلى الله عليه وسلم وثمرة قلبه، ومن أحب الخلق اليه اسوة بأمه وأبيه وأخيه عليه السلام.

وتابع الديباجي قائلا: قد كانت حياته عليه السلام مليئة بالأحداث، طافحة بالوقائع، صبغها استشهاده الدامي في العاشر من محرم الحرام عام 61 بثوب أحمر قان فغطى على أكثر ما سواه واحتواه، فاستشهاده عليه السلام وهو المؤسس لصرح الثقافة العاشورائية والابرز بلا منازع في التاريخ الثوري للعالم أجمع لم يكن في سبيل بسط العدل ورفع الجور عن العالم وحسب، بل كان ايضا في سبيل الحفاظ على ثوابت الدين الإسلامي وصيانتها من اي عبث او تحريف وتأويل، فكانت ثورته عليه السلام من أجل نشر التعاليم السامية والأسس الصحيحة للدين الإسلامي بين الناس عن طريق اتباعه وتطبيقه لفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر نظرا لأهميتها كواجب مفروض على كل مسلم ومسلمة، فعلى أساس هذه الفريضة قامت جميع حروب الإمام علي عليه السلام في عصر خلافته المباركة وعليها قامت ثورة الحسين عليه السلام.

وأضاف: ونتيجة لهذا كانت صرخة الحسين عليه السلام مدوية كالرعد في آذان الطواغيت وشياطين الانس والجن، وكانت كالبرق الذي أضاء الأرض بعدما كادت أن تغوص في بحار الظلام والظلم، صرخة نابعة من خوفه ودفاعه عن شرف وحقوق المسلمين وكرامة البشرية مع ثلة من المؤمنين ممن احبوا الجهاد وعشقوا الشهادة في سبيل الله ونصرة دينه، فضحى في سبيل ذلك بنفسه وماله وأهله وأصحابه.

وزاد: قد يتساءل البعض عما الذي يمكننا أن نستفيده من ثورة الحسين عليه السلام وما هي الدروس والعبر التي يمكن نخرج بها من هذه الثورة المباركة لتطبيقها في حياتنا وتعاملاتنا اليومية؟

وأوضح أن ثورة الحسين عليه السلام احتوت على رسالة ومعنى عظيم وسام لكل إنسان على وجه الأرض، الا وهي رسالة الاصلاح في أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد قال «واني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وسلم وأريد أن آمر بالمعروف وانهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي صلى الله عليه وسلم وسيرة أبي علي بن ابي طالب عليه السلام».

وقال الديباجي: لقد كان خروجه عليه السلام تنفيذا عمليا لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبأوضح صوره وأشكاله، فكان بحق مدرسة كبرى تعلمت منها الأجيال كيف يجب أن ترفض المنكر وتعارضه، وتدعو الى المعروف، لان في خلاف ذلك ضياعا للاسلام ولقيمه، وللمجتمع السليم ووجوده، وهذا ما غفلت عن حقيقته الكثير من الجماعات فأصابها الخسران، وأحاط بها الظلم والفساد وخسرت كل شيء، بعد أن توهمت أنها بسكوتها ورضاها عن واقع الحال الذي تعيشه سوف تبقى لها البقية التي تراها، والفتات الذي تقتات منه، متناسية حقيقة كبرى هي أن الفساد لا يتوقف الا أذا اوقف وجوبه، فهو كالنار التي تزدرد كل شيء أمامها وتحيله الى رماد.

وشدد الديباجي في ختام كلمته على القول: لذا وجب علينا كمسلمين أن نتوحد في مواجهة الظلم وعدم الخنوع أو الرضوخ له، وأن نرفض المنكر بجميع أشكاله وصوره وأن نأمر بالمعروف وندعو للخير ونبدأ بأنفسنا قبل الآخرين، وأن نضحي في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، فبوحدتنا وتضحيتنا كمسلمين وباتباعنا لاوامر رب العالمين ثم رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وباستفادتنا من دروس وقيم ثورة الحسين عليه السلام ينصلح حال امتنا ويعلو شأنها، ويجب على كل مسلم أن يكون حصنا ودرعا للإسلام في وجه أعدائه ممن يريدون شق صفوفه وتفرقه جمعه وتقطيع اوصاله عن طريق المكائد والدسائس وبث روح الفتنة الطائفية وقانا الله شرها، ولا يمكننا أن نقف في وجه اعداء الإسلام وأن نصد كل تلك المكائد والمؤامرات إلا بالحفاظ على وحدتنا كمسلمين وأن يكون كل مواطن داعيا ومنبرا مناديا للوحدة الوطنية قولا وفعلا.

الديباجي يفتي: حفظ الوحدة الوطنية واجب شرعي

أصدر الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي سماحة السيد آية الله أبوالقاسم الديباجي فتوى شرعية امس شدد فيها على ان الوحدة الوطنية واجب شرعي وهي الرسالة الأساسية التي نستلهمها من يوم عاشوراء وهي ان نقابل كل عدو لمصالح الاسلام والمسلمين بالحرص على حفظ الوحدة الوطنية. وقال آية الله الديباجي في فتواه: على هذا المبدأ القويم لابد من ان نجعل بيننا وبين الله ميثاقا غليظا للحفاظ والدفاع عن الوحدة الوطنية لأنها السبب الرئيسي للعز والكرامة وجميع فضائل الأخلاق.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com