جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 6/6/2010
استغرب السيد أبوالقاسم الديباجي ما اسماه تدخل وسائل الإعلام المختلفة في طرح المرجعية الدينية، مضيفا ان قضية المرجعية تعتمد على مراحل علمية متقدمة في كل العلوم الدينية وخاصة الفقه والاصول وقال ان وسائل الاعلام لا توزع تزكيات لكنها يجب ان تكون من قبل اناس معروفين على الوسط الحوزي.

أضغط هنا لقراءة الحوار على موقع جريدة الوطن

 

حاوره عباس دشتي

استغرب السيد أبوالقاسم الديباجي ما اسماه تدخل وسائل الإعلام المختلفة في طرح المرجعية الدينية، مضيفا ان قضية المرجعية تعتمد على مراحل علمية متقدمة في كل العلوم الدينية وخاصة الفقه والاصول وقال ان وسائل الاعلام لا توزع تزكيات لكنها يجب ان تكون من قبل اناس معروفين على الوسط الحوزي.
واكد وكيل المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني في الكويت في لقاء مع «الوطن» ان طرح المرجعية يأتي بعد الانتهاء من الدراسات الحوزية المتقدمة والتخصص في احد مبادئ الفقه والاصول والمشاركة في التدريس وتقديم تقارير وبحوث وان يكون مضى عليه 30 عاما في هذا المجال.
واثنى السيد الديباجي على النظام السياسي في الكويت الذي يعتمد على الحرية والديموقراطية وتطبيق مبادئ العدالة والمساواة التي ادت الى التآلف والمودة بين ابناء الشعب الكويتي بكافة اطيافه لكنه ابدى استياءه من الاصوات التي تحاول بث الفتن بين الشعب واثارة النعرات الطائفية، واصفا إياهم بانهم اما عملاء لاعداء الاسلام او جهلاء في الدين، وحمد لله على وجود قادة سياسيين من ذوي العقل والحكمة لديهم القدرة في التصدي لمثل هؤلاء.
واكد الديباجي انه لن يفكر في طرح المرجعية مع انه يملك كل الصفات والمؤهلات المطلوبة من دراسة وتدريس ووكالات وتزكيات، وانه يعتبر نفسه حتى الآن طالب علم وسيواصل مسيرته التي استمرت 25 عاما في خدمة هذا الوطن مطالبا الجميع بالتمسك بالوحدة الوطنية، مؤكدا ان المحافظة على امن الكويت واجب شرعي على الجميع وفيما يلي نص الحوار:

المرجعية جامعة شاملة

* المعروف ان المذهب الجعفري هو المذهب الوحيد الذي يعتمد على المرجعية، فما المرجعية؟
- للمرجعية مقام كبير ومكانة عالية ودور مهم في حياة البشرية المسلمة وخاصة الشيعة منهم، فالمرجعية حفظ للامن والامان والاستقرار وميدان للتوجيه والارشاد وحل المشاكل والقضايا والخصومات، كما انها الفيصل في القضايا الاجتماعية، وعليه فان المرجعية الملاذ الاخير لنا جميعاً لاخذ منهج وسبل العيش الكريم عن طريق تجسيد الاحكام الشرعية المنبثقة من الكتاب والسنة وفقه اهل البيت عليهم السلام.
ويتحملها اناس لهم من المكانة العلمية والاجتماعية والفقهية اضافة الى ملكات اخرى وصفات فريدة لمثل هؤلاء، وعليه فهؤلاء ليسوا عاديين في مكانتهم العلمية وفضائلهم.
والمرجعية مقام علمي متقدم يصل اليها الانسان بعد قيامه بطي الكثير من المراحل الدراسية والعلمية في مجالات مختلفة، ولاشك ان من يصل لهذه المرحلة والمرجع من المؤكد انه عالم وفقيه متبحر في علوم الدين اضافة الى الورع والتقوى، ومن هنا يقوم الآخرون بتقليده اي الرجوع اليه وهنا يتحمل هذا الشخص الذي تبوأ منصب المرجعية مسؤوليات كثيرة منها الرد على الاسئلة والاستفسارات وتفنيد الشبهات واصدار الفتاوى التي استنبطها من الكتاب والسنة النبوية الشريفة وفقه اهل البيت عليهم السلام والمتعلقة باحكام العبادات والمعاملات اضافة الى التوجيه والارشاد، و هنا يمكن القول ان المرجعية جامعة شاملة متخصصة بعلوم الدين والدنيا.

الادلة الاربعة والمسائل المستحدثة

* ولكن المعروف ان كل الاحكام الفقهية تستمد من القرآن والسنة النبوية الشريفة، فما الداعي الى المرجعية؟
- من اصول الفقه الرجوع الى الادلة الاربعة هي الكتاب والسنة والعقل ثم الاجتماع، ولكل من هذه الادلة دلالة وصبغة معينة وفق مراحل متعددة، فنحن بحاجة الى من يفسر آيات القرآن وبيان المعنى الظاهري والباطني واسباب نزول الاية واين وغيرها وارتباطها باحكام ومفاهيم وهكذا وكذلك الاحاديث الشريفة المروية من الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم والتي تعتبر مرادفة ومرتبطة بالقرآن الكريم واما الدليلان الاخران الاجماع والعقل فيأتيان بعد من اجل الاعتماد على رأي الجماعة ثم العرض على العقل وكيفية قبول التفسير ولا ننس المسائل المستحدثة في حياتنا اليومية فهي بحاجة الى من يقوم بشرحها وفق الادلة الشرعية ومن هنا كان الرجوع الى المرجع ذا اهمية كبرى.

الحوزة مدرسة دينية

* من البديهي ان المرجع الديني هو خريج الحوزة العلمية فما الحوزة العلمية وما مراحل الدراسة ونوعها؟
- الحوزة العلمية عبارة عن مدرسة دينية متخصصة بعلوم الفقه والاصول واحكام الشريعة والفلسفة والعرفان والاخلاق والتاريخ واداب اللغة العربية وغيرها من العلوم الاخرى وفي الحوزة العلمية مراجع دين ومجتهدون وفقهاء وعلماء ومحققون يقومون بالتدريس والإشراف على التقارير المقدمة من الطلبة الدارسين من معظم دول العالم الاسلامي وهؤلاء المدرسون هم من وصلوا الى اعلى المراتب العلمية ومروا بالدراسة الحوزوية التي تبدأ بالمقدمات وهي عبارة عن دراسة اداب اللغة العربية من نحو وصرف وشعر وغيرها ثم المنطق والاصول ودراسة كتاب اللمعة الدمشقية وبعدها دراسات في الفقه ثم الانتقال الى السطوح العالية في اصول الرسائل والكفاية في علم الاصول والمكاسب في الفقه ولا شك انها من المواد الصعبة في هذا المجال وينتقل الدارس الى دراسة كفاية الاصول وهي عبارة عن برقيات للقضايا بالمواضيع اعتمادا على ما تم دراسته في مقدمات الاصول وبعد الانتهاء من هذه المراحل ينتقل الدارس الى مرحلة درس الخارج في الفقه والاصول ويعتبر هذا من اعلى المراحل الدراسية في الحوزة العلمية وتعتمد الدراسة على تطبيق المبادئ والمتون على ارض الواقع عن طريق مناقشات ميدانية وعلنية في مختلف الاحكام مثل كتاب الطهارة والصلاة والوضوء وغيرها من المواضيع في باب الفقه ومن ثم التحقيق من المبنى الاساسي والمشاكل المطروحة على هذه الاحكام من قبل مجموعة من الدارسين او الاساتذة تقوم بطرح اشكالات على بعض الاحكام.
ويظهر من خلال درس الخارج شخصية المدرس والمستوى العلمي والعمق الاستدلالي في المناقشة والرد على الاشكالات معتمدا على اثباتات وادلة مقنعة وعليه تعتمد جميع الحوزات حاليا على مباني السيد الخوئي لانها الافضل والاكثر اعتمادا على المبادئ الاساسية لاصول الفقه والاحكام.
ولا شك بان هناك تقييما من قبل الحوزة العلمية لهؤلاء الدارسين وفقا لمستوى التدريس والتقارير والرد وكذلك التحقيق والبحث من اجل تزكيته للاجتهاد ثم للدرجات الاعلى.

مراحل الدراسة الحوزية

* كثيرا ما نسمع بان رجل الدين الفلاني مجتهد فما الاجتهاد وما المراحل التي يمر بها رجل الدين حتى يصل للمرجعية؟
- الاجتهاد وفقا للتفسير العلمي هو «استفراغ الوسع لتحصيل الاحكام الشرعية عن ادلته التفصيلية» أي ان الانسان بحاجة الى فراغ كامل حتى يتمكن من متابعة الدروس والبحث والتحقيق من تحصيل الاحكام الشرعية عن ادلته التفصيلية عن طريق الكتاب والسنة والعقل والاجماع اي على الانسان ان يجعل نفسه وقفا للتحصيل العلمي ويأتي ذلك تجسيدا للحديث النبوي الشريف «اطلبوا العلم في الجوع والغربة» لان هاتين الصفتين تساهمان بشكل مباشر في التفرغ الكامل للدراسة والتحصيل والبحث.
والمعروف ان هذه الادلة لها منابع كثيرة لذا يتطلب تهيئة الانسان لمزيد من الدراسة والمتابعة والتحقيق حتى يصل الى مرحلة تهيئة الخوض في اصول الادلة الشرعية اي انه وصل الى درجة علمية عالية في مجال الفقه والاصول ويصل الى مرحلة او درجة الاجتهاد المتجزئ ويتصف بالعلم الواسع والقدرة على التفسير والفهم ثم الاستنباط اضافة الى علمه في الرواية والادب العربي والمنطق والفلسفة والاصول ليظهر ثورته على الرد المقنع حسب الادلة والمستندات.
ويعتبر الدليل الرابع وهو الاجماع من اصعب البحوث في الاصول حيث ان هناك الاجماع المحصل والاجماع المنقول ولا يمكن لاي انسان فهم الاجماع الا بعد ان يتخطى مراحل عديدة في دراسة مقدمات الاصول ويطلق على رجل الدين الذي يدرس الاجماع بجميع مراحله ومبانيه انه رجل تخصص في الفقه والاصول وهو مجتهد متجزئ لانه تخصص في بعض الابواب الفقهية وعند الانتهاء من كل الابواب يطلق عليه مجتهد مطلق هو الانتهاء من البحث واعداد تقارير حول الدروس التي تناولها تحت اشراف مراجع الدين والفقهاء ويكون التقرير متخصصاً في احد ابواب الاحكام الشرعية عندها يتم تزكيته وتصنيفه بانه وصل الى احدى مراتب الاجتهاد.
ويدخل المجتهد في الحوزة العلمية كمدرس في الاحكام من الطهارة الى الديات مع العلم بانه يحرم عليه التقليد ويبدأ باعداد الرسالة العملية ثم طرح المرجعية، فيقوم خريجو الحوزة العلمية بنشر هذا الطرح وفقا للادلة والمستندات، وللعلم فإن طرح المرجعية ليس بحاجة الى وسائل اعلام مختلفة بل بحاجة الى النية والاستعداد بالبدء ثم يقوم الآخرون بالترشيح والتزكية من قبل المراجع العظام والفقهاء في الحوزة العلمية لان وسائل الاعلام لا تعطي ولا توزع تزكيات، كما ان التزكية يجب ان تكون من قبل اناس معروفين في الوسط الحوزي.
ولدينا مثل حي في عالمنا المعاصر فبعد رحيل المرجع الديني الكبير السيد ابوالقاسم الخوئي ثم طرح الكثير من المرجعيات وخلال يومين اصبح السيد علي السيستاني هو المرجع الديني الكبير خلفا للسيد الخوئي ولم يتم ذلك عبر وسائل اعلام.
والمعلوم انه يختار ويزكي المرجع الاعلم والمراد بالاعلم «من يكون اعرف بالقواعد والمدارك بالمسألة واكثر اطلاعا واجود فهما للاخبار والحاصل اجود استنباطا والمرجع في تعيينه اهل الخبرة والاستنباط».

حوزة النجف في المقدمة

* ما اشهر الحوزات العلمية الموجودة حاليا؟
- لاتزال الحوزة العلمية بالنجف الاشرف هي الاولى وتحتل الصدارة بين الحوزات العلمية الاخرى لما فيها من دين ومجتهدين وفقهاء وعلماء دين اضافة الى تاريخها العريق حيث انشئت قبل الف عام، وحوزة النجف تخرج منها فطاحل العلم والفقه والاصول وكانوا زعماء المرجعية والحوزات العلمية فهناك السيد محسن الحكيم والشيخ الشاهرودي والسيد الخوئي ومن المراجع الحاليين هناك السيد السيستاني والشيخ وحيد الخراساني وغيرهم من المراجع العظام وهؤلاء شاركوا بالتدريس كل حسب تخصصاتهم ومشاركة المجتهدين والفقهاء في المناقشة والتحقيق والبحث، وهناك مراكز دينية ومدارس في كثير من الدول ولكن لا يمكن ان تصل لمستوى حوزة النجف الاشرف وحوزة قم المقدسة.

السيستاني المرجع الأعلى

* من المرجع الديني الأعلى او المسمى آية الله العظمى؟
- يرجع هذا المسمى لمن هو اوفر حظاً من المقلدين، فمثلا يعتبر سماحة السيد علي السيستاني المرجع الاعلى حيث يرجع اليه اكثر من %90 من الشيعة في العالم وهو زعيم المرجعية وهناك العديد من المراجع السابقين الذين وصلوا الى المرجع الاعلى امثال السيد محسن الحكيم ثم السيد ابوالقاسم الخوئي وكان قبلهم الكثير.

انا طالب علم

* لك 25 عاما في الكويت كإمام جامع الامام زين العابدين عليه السلام، فهل لديك اجازات في الاجتهاد، وهل لديك نية لطرح المرجعية؟
- في البداية هذه معلومات اسردها لأول مرة عبر وسائل الاعلام لانه ليس من طبعي الاعلان في وسائل الاعلام عن الوكالات والتزكية، فما اقوم به لله تعالى وخدمة الاسلام والمسلمين، فأنا خريج الحوزتين: النجف الاشرف وقم المقدسة ولدى العديد من الوكالات بين مراجع في هاتين الحوزتين، اضافة الى تزكية اجتهاد من قبل عدد من اساتذتي الذين قاموا بتدريسي في حوزتي النجف وقم، والى هنا اتوقف فاني لم ولن اطرح المرجعية حيث انظر الى نفسي باني مازلت طالبا في خضم هذا الكم الهائل من العلوم الفقهية والاصول وامام فطاحل العلم من المراجع العظام والفقهاء والعلماء.
كما اسلفت لدي اجازات الاجتهاد في مجالات عدة مثل الرواية من قبل الشيخ الطمراني واساتذتي الشيخ مرتضى الحائري والسيد مصطفى محقق الداماد والمرحومين السيد مرتضى الفيروز ابادي والسيد كاظم المرعشي النجفي، ومع هذه الاجازات لم افكر في المرجعية حيث اني اقل من ان اطرح نفسي لها.

سهولة التقليد

* هل يمكن لمراجع الدين او الحوزات العلمية التصدي لمن يطرح نفسه مرجعا في الساحة؟
- من امتيازات الشيعة تسهيل عملية التقليد، حيث يعطي لمن يود التقليد ان يقوم بالبحث والتحقيق عن المرجع الذي يود تقليده، فجميع المراجع لديهم الرسائل العملية والفتاوى ولكن بما اننا في عصر التكنولوجيا الذي دخل في كل منزل بإمكاني البحث عن السيرة الذاتية لكل مرجع، وكما اسلفت يجب ان يكون المرجع قد وصل الى هذه المرحلة بعد طي الكثير من مراحل الدراسة حتى وصل الى مرحلة المجتهد المطلق ويكون لديه العديد من المؤلفات والتقارير والبحوث اضافة الى الدرجة العلمية فهناك الورع والتقوى.
وهذه الاعمال ليست من شؤون مراجع الدين او الحوزات العلمية وكل يعرف مستواه ومكانته.

اجتماعات قليلة

لاشك انه خلال وجودكم في الكويت التقيتم مع مراجع دين في الكويت، فهل تمت مناقشة الدراسات الحوزوية معهم.
- من البديهي ان رجال الدين دائما لديهم اجتماعات خاصة لمناقشة الفتاوى واحوال المجتمع وكل ما يهم الاسلام والمسلمين، كما تتم مناقشة المسائل المطروحة على الساحة المحلية والاسلامية والعالمية ومن ثم ابداء الرأي حول ذلك، والجدير بالذكر اني اجل واقدر واحترم كافة العلماء والفقهاء ورجال الدين في دولة الكويت، هذه الارض التي احتضنتني 25 عاما وشعرت فيها بالامن والامان والاستقرار اضافة الى الاحترام والتقدير من قبل الجميع ولمست التآلف والمحبة بين الجميع، فأصبحت احد مواطنيها وعليه وعبر «جريدة الوطن» فاني اصدر فتوى لاول مرة في حياتي وهي ان «المحافظة على امن الكويت واجب شرعي على الجميع».
وارجع الى الاجتماعات فهي قليلة وحول طرح المرجعية فالساحة مفتوحة لمن يود طرح مرجعيته سواء في الكويت او غيرها ولكن يجب ان يكون وفقا للشروط السالفة الذكر مع ايضاح التقارير والمراتب العلمية التي حصل عليها، وبودي الاشارة الى مبدأ في المنطق يقول «قضايا قياساتها معها» اي انه ما دام هناك علماء ومفكرون وفقهاء ولديهم الاستعداد لطرح مرجعيتهم فأهلا وسهلاً بهم خاصة وان الاجواء ملائمة وصحية وليس هناك مجال للحاقدين والحاسدين وباعتقادي ان المجال ضيق لانشاء حوز علمية في الكويت لأن الحوزة العلمية بحاجة الى مدرسين فطاحل وعلماء وفقهاء ومتخصصين في مجالات عديدة اضافة الى الكتب العلمية.
وهنا اؤكد مرة أخرى بأني طالب علم وما زلت اتابع الدروس من اجل الاستفادة من الفتاوى والتحقيقات والتقارير مع حصولي على درجة الاجتهاد وقيامي بالتدريس.

جهلاء الدين والوطن

* كيف ترون الوحدة الوطنية في الكويت في ظل الاجواء المتشددة بين المسلمين سنة وشيعة؟
- لا شك ان مكانتي العلمية وصفتي الدينية تحتم علي ان اتحدث بكل صراحة وشفافية ودون تملق، فاني وخلال هذه الفترة والتي امتدت لخمسة وعشرين عاما في الكويت، تلك الدولة التي تتصف بالحرية والديموقراطية وتطبيق العدل والمساواة، فاني لم اجد الا خيرا، ودهشت فعلا عندما رأيت التآلف والتعاون والوحدة بين كل اطياف الشعب الكويتي سنة وشيعة، فالجميع مسلمون مؤمنون بوحدانية الباري عز وجل ومعتقدون بنبوة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ومتمسكون بأحكام الشريعة الاسلامية الغراء ومحبون لأهل البيت عليهم السلام.
ولكن للأسف الشديد فان بعض الجهلاء من الجانبين والذين يقومون بالأعمال البعيدة عن الخلق الاسلامي اما عملاء لاعداء الاسلام والدين والكويت، واما جهلاء في الدين ويريدون خدمة الدين عن هذا الطريق.
ولا بد ان نعلم جليا بأن النزعة الطائفية والارهاب لا دين ولا مذهب، فهؤلاء متمسكون بهذه الصفات السلبية محاولين زرع الفتن ونشر الحقد بين المسلمين، ولكن ولله الحمد فنحن في دولة قادتها حكماء وكذلك الحكومة والشعب، فعن طريق هذه العقول النيرة وتعاملهم بالحكمة والروية مع هذه القضايا وتفنيدها واتخاذ خطوات لأبطال هذه الاعمال المنافية للدين والوطن.
ان حب الوطن والوحدة الوطنية امر شرعي اي ان الوحدة الوطنية من الضرورات الشرعية، فلولا الوحدة الوطنية لفقدنا كل شيء ومن لا وطن له لا دين له، وعن طريق الوحدة الوطنية نرى الأمن والأمان والاستقرار، والا كيف يتمكن الفقيه ان يجلس في منزله ويصدر الفتاوى ويرد على الشبهات ويحل المشاكل؟.
وعليه فان كل قلم ولسان يعمل على زرع الفتن بين السنة والشيعة انما يقوم بخدمة اعداء المسلمين والوطن، لذا يتطلب من الجميع التكاتف والتآلف من اجل المحافظة على الوحدة الوطنية.

الوطن والدين متلازمان

* ايهما يأتي في المقدمة الولاء للوطن أم للمذهب؟
- لا يمكن التفريق بين الولاء للوطن او المذهب حيث ان من لا وطن له لا دين له وحب الوطن من الايمان، وعلينا ان نقتدي بالرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم عندما اجبر على ترك وطنه في مكة المكرمة تركه باكيا، وعليه نقول بأن الوطن والدين متلازمان.

الشكر على النعم

* كلمة أخيرة؟
- من لا يشكر المخلوق لا يشكر الخالق، وايضا طبقاً للآية المباركة {وأما بنعمة ربك فحدث} وهناك رواية من اهل البيت عليهم السلام عن الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم قال: «نعمتان مجهولتان: الصحة والأمان».
وعليه فاني اناشد كل من يعيش على هذه الأرض بلد الأمن والأمان من مواطنين ومقيمين بالمحافظة على امن البلاد واستقرارها.
ويأتي شكرنا للخالق عن طريق شكرنا لأولئك الذين يسهرون على راحتنا في مختلف مؤسسات الدولة من الداخلية والدفاع والخارجية وغيرها.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com