جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 12/28/2009
في اليوم الثالث من شهر شعبان للعام الرابع من الهجرة النبوية المباركة كانت ولادة الامام الحسين بن علي (ع)، الامام الثالث من شجرة الامامة الطاهرة، سمّاه رسول الله (ص) حسيناً، وعقّ عنه كبشاً حين ولادته وكان يُكنى بأبي عبدالله، وهو السبط الثاني لرسول الله (ص) وثمرة قلبه، ومن أحب الخلق اليه اسوة بأمه وأبيه وأخيه (ع).

أضغط هنا لقراءة المقال على موقع جريدة الراي

 


في اليوم الثالث من شهر شعبان للعام الرابع من الهجرة النبوية المباركة كانت ولادة الامام الحسين بن علي (ع)، الامام الثالث من شجرة الامامة الطاهرة، سمّاه رسول الله (ص) حسيناً، وعقّ عنه كبشاً حين ولادته وكان يُكنى بأبي عبدالله، وهو السبط الثاني لرسول الله (ص) وثمرة قلبه، ومن أحب الخلق اليه اسوة بأمه وأبيه وأخيه (ع).
وقد كانت حياته (ع) مليئة بالأحداث، طافحة بالوقائع، صبغها استشهاده الدامي في العاشر من محرم الحرام عام 61 هـ بثوب أحمر قانٍ، فغطى على أكثر ما سواه واحتواه، فاستشهاده (ع) وهو المؤسس لصرح الثقافة العاشورائية والابرز بلا منازع في التاريخ الثوري للعالم أجمع لم يكن في سبيل بسط العدل ورفع الجور عن العالم وحسب، بل كان ايضاً في سبيل الحفاظ على ثوابت الدين الإسلامي وصيانتها من اي عبث او تحريف وتأويل، فكانت ثورته (ع) من أجل نشر التعاليم السامية والأسس الصحيحة للدين الإسلامي بين الناس عن طريق اتباعه وتطبيقه لفريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر نظرا لأهميتها كواجب مفروض على كل مسلم ومسلمة، فعلى أساس هذه الفريضة قامت جميع حروب الإمام علي (ع) في عصر خلافته المباركة وعليها قامت ثورة الحسين (ع).
ونتيجة لهذا كانت صرخة الحسين (ع) مدوية كالرعد في اذان الطواغيت وشياطين الانس والجن، وكانت كالبرق الذي أضاء الأرض بعدما كادت أن تغوص في بحور الظلام والظلم، صرخة نابعة من خوفه ودفاعه عن شرف وحقوق المسلمين وكرامة البشرية مع ثلة من المؤمنين ممن احبوا الجهاد وعشقوا الشهادة في سبيل الله ونصرة دينه، فضحى في سبيل ذلك بنفسه وماله وأهله وأصحابه.
قد يتساءل البعض عما الذي يمكننا أن نستفيده من ثورة الحسين (ع) ؟ وما الدروس والعبر التي يمكن ان نخرج بها من هذه الثورة المباركة لتطبيقها في حياتنا وتعاملاتنا اليومية ؟
ثورة الحسين (ع) احتوت على رسالة ومعنى عظيم وسام لكل إنسان على وجه الأرض، الا وهي رسالة الاصلاح في أمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقد قال: «وأني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا مفسداً ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وسلم وأريد أن امر بالمعروف وانهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي صلى الله عليه وآله وسلم وسيرة أبي علي بن ابي طالب (ع)».
لقد كان خروجه (ع) هو تنفيذ عملي لمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبأوضح صوره وأشكاله، فكان بحق مدرسة كبرى تعلّمت منها الأجيال كيف يجب أن ترفض المنكر وتعارضه، وتدعو الى المعروف، لان في خلاف ذلك ضياع للاسلام ولقيمه، وللمجتمع السليم ووجوده، وهذا ما غفلت عن حقيقته الكثير من الجماعات فأصابها الخسران، وأحاط بها الظلم والفساد وخسرت كل شيء، بعد أن توهمت أنها بسكوتها ورضاها عن واقع الحال الذي تعيشه سوف تبقى لها البقية التي تراها، والفتات الذي تقتات منه، متناسية حقيقة كبرى هي أن الفساد لا يتوقف الا اذا اُوقف وجوبِهَ، فهو كالنار التي تزدرد كل شيء أمامها وتحيله الى رماد.
لذا وجب علينا كمسلمين أن نتوحد في مواجهة الظلم وعدم الخنوع أو الرضوخ له، وأن نرفض المنكر بجميع أشكاله وصوره وأن نأمر بالمعروف وندعو للخير ونبدأ بانفسنا قبل الاخرين، وأن نضحي في سبيل ذلك بالغالي والنفيس، فبوحدتنا وتضحيتنا كمسلمين وباتباعنا لاوامر رب العالمين ثم رسوله الكريم صلى الله عليه وآله وباستفادتنا من دروس وقيم ثورة الحسين (ع) ينصلح حال امتنا ويعلو شانها، ويجب على كل مسلم أن يكون حصنا ودرعا للإسلام في وجه اعدائه ممن يريدون شق صفوفه وتفرقه جمعه وتقطيع اوصاله عن طريق المكائد والدسائس وبث روح الفتنة الطائفية وقانا الله شرها، ولا يمكننا أن نقف في وجه اعداء الإسلام وأن نصد كل تلك المكائد والمؤامرات إلا بالحفاظ على وحدتنا كمسلمين وأن يكون كل مواطن داعيا ومنبراً مناديا للوحدة الوطنية قولاً وفعلاً.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com