جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 1/16/2011
جريدة الراي : مسجد زين العابدين أحيا ذكرى الإمام الخوئي وتفجير مرقد العسكريين --الديباجي: الكويت تقوم بجهود جبارة للحفاظ على الوحدة الوطنية

كتب علي العلاس |

اشاد وكيل السيد السيستاني في الكويت السيد ابو القاسم الديباجي بدور الكويت «وجهودها الجبارة التى تبذلها للحفاظ على الوحدة الوطنية والتأكيد عليها، وعدم التعامل مع الفرد على أساس مذهبه الديني، وانما على أساس التزامه بالقوانين واحترامه لحقوق الآخرين، من أجل الهدف الأسمى وهو المحافظة على أمن البلاد من أي عبث او تخريب او التعرض لحريات الآخرين».
كلام الديباجي جاء في كلمة له خلال حفل تأبين في ذكرى الإمام الخوئي و ذكرى هدم مرقد الإمامين العسكريين نظمه مسجد زين العابدين مساء اول من أمس.
وشدد السيد الديباجي على أهمية مبدأ الاجتهاد في الدين، معتبرا إياه «ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنه،خصوصا بعد تشعب المسائل المستحدثة في هذا العصر والتي تتطلب اجتهادا بشأنها».
وبين الديباجي أهمية المكانة التي تحتلها المرجعية الدينية والعتبات المقدسة لدى عموم الشيعة.
وقال الديباجي خلال المجلس التأبيني الذي حضره كوكبة من العلماء والشخصيات الدينية من داخل وخارج الكويت «اننا في هذا اليوم ومن منطلق تعظيم شعائر الله نقيم هذا المجلس الكريم إحياء لذكرى مناسبتين مهمتين وعزيزتين على قلوبنا،حيث نجد ان من الأمور المهمة في نظام الشيعة ومذهب الامامية أمرين هما : العتبات المقدسة والمرجعية لما تحدثه الأولى من تجاذب روحي بين الزائر وأصحاب الأضرحة،وما تمثله الثانية من مكانة في أمور الدين لديهم باعتبارها أصلا ثابتا ومهماً جدا في أمور الدين».
وأوضح أن مبدأ الاجتهاد في الدين «يعتبر ضرورة أساسية لا يمكن الاستغناء عنه،وأن مثله كمثل الاجتهاد في العلوم المادية التي يعني وقف الاجتهاد فيها إيقاف عجلة الزمن! وهو أمر مستحيل، إذ لا يمكن الوقوف أمام اندفاع الزمن وزخمه المتقدم نحو آفاق التطور والتحول والتغيير المستمر»، مضيفا ان الاجتهاد «بات ضرورة ملحة أكثر بكثير مما كان عليه في الماضي، وذلك لكثرة وتشعب المسائل المستحدثة في هذا العصر، مما يتطلب اجتهاداً بشأنها».
وأشار الديباجي الى الأثر الكبير الذي تركه رحيل المرجع الديني الكبير الإمام الخوئي، قائلا ان رحيله «ترك اثرا عميقا في قلوب جميع المسلمين، وخصوصاً أتباع أهل البيت عليهم السلام، حيث أعلن عن نبأ وفاته في اليوم الثامن من صفر من عام 1413 للهجرة في ظروف غامضة ظلماً وعدواناً بعد أن استهدفته الزمرة البعثية الخبيثة تحت أمر المجرم الطاغية التي طالما تلطخت يداه الإجرامية وزمرته بدماء الأبرياء المظلومين وخصوصاً دماء علماء ومراجع حوزة النجف الاشرف».
واستعرض الديباجي تاريخ وسيرة الامام الخوئي،وقال «كان الإمام من جهابذة الزمان وعمالقة التاريخ، ونال مرتبة الاجتهاد في سن مبكرة من عمره الشريف، وبلغ بعلمه وفكره السنام الأعلى من مراقي هذه المرتبة الشامخة، فكان عموداً من أعمدة صرح المرجعية الدينية العليا وسلطان مملكة الفقه والإفتاء بلا منازع بشهادة أكابر مراجع التقليد والفقهاء، لاسيما المرجع الأعلى السيد علي السيستاني الذي قال في شأنه (كان نموذج السلف الصالح بعبقريته الفذة ومواهبه الكثيرة ومكانته الشريفة التي أهلته لان يعد في الطليعة من علماء الإمامية الذين كرسوا حياتهم لنصرة الدين والمذهب)».
واشار الى نشاطاته الفقهية وأعماله الخيرية ونضاله السياسي، حيث قال ان «نشاطاته الفكرية لم تقتصر على الجوانب العلمية والفقهية وتأسيس المؤسسات الخيرية والمبرات ودور العلم بما لها من نشاطات دينية وثقافية واجتماعية فحسب، بل أنه خاض معترك الحياة السياسية كلما دعت المصلحة الإسلامية إلى ذلك، وكان في أواخر أيامه الشريفة يقود الانتفاضة الشعبية في عام 1991 ضد النظام الصدامي الجائر المعروفة بالانتفاضة الشعبانية التي اندلعت بعد تحرير الكويت مباشرة، وتحررت فيها أربع عشرة محافظة من براثن الطغمة الحاكمة وعصاباتها آنذاك، حيث كان، كسائر مراجع التقليد عبر العصور والأزمنة، أباً رحيماً للأمة وملجأ آمناً يلجأ إليه الناس كلما هبت عليهم عواصف المهن والبلاء، فيمنحهم القوة في مواجهة الحملات الشرسة من قبل أعداء الدين والعقيدة الإنسانية»، مستذكرا فتواه «بتحريم بيع وشراء ممتلكات أهل الكويت التي تم نهبها ايام الغزو العراقي».
وحيا الديباجي خلال المجلس ذكرى استشهاد حجة الإسلام والمسلمين السيد محمد تقي الخوئي «الذي كان له دور قيادي في انتفاضة شعبان عام 1411 للهجرة، وكان مصيره كمصير من سبقه من المجاهدين الأحرار وهو الاغتيال على يد البعثيين الذين ترصدوا له في طريق عودته من كربلاء إلى النجف عام 1994 م فقتلوه ومن معه وذكرى استشهاد السيد عبد المجيد الخوئي، نجل السيد أبي القاسم الخوئي، الرجل الذي اتسم بالسماحة والانفتاح وعقد ندوات عالمية لتحقيق التقارب بين المذاهب والأديان وإظهار وجه الإسلام المشرق أمام الغرب، لاسيما في الوقت الذي يتعرض له الإسلام من تشويه على يد المتطرفين من جهة وأعداء الإسلام من جهة أخرى».
وتابع «اليوم و نحن نقيم هذا المجلس الكريم تعلمنا وما زلنا نتعلم منهم معنى الوحدة الوطنية ومدى أهميتها في المحافظة على قوة الإسلام ووحدة المسلمين، والبعد عن التعصب والصراع الطائفي، فلقد علمونا أن هذه الصراعات المذهبية تضعفنا كمسلمين و تشوه صورة الإسلام الذي يستمد قوته من التسامح والتآخي بين المسلمين بعضهم بعضا وتعاونهم في محاربة أعداء الدين».
من جانبه، قال امام مسجد الامام السهلاني في العراق الشيخ هيثم السهلاني ان «الامام الراحل كان يحمل بين جنبيه قلبا كبيرا يتحرق و يتألم لمعاناة المسلمين، ولم يكتف بالتحرق الصادق بل قام بكل ما كان بوسعه لمساعدتهم عمليا، تخفيف معاناتهم، وكان يتابع بنفسه اخبار المسلمين و يصرف وقتا غير قليل من وقته الثمين، لمتابعة اهم الاخبار التي تتعلق بالاسلام والمسلمين، وطالما كان يؤرق ويترك النوم جرّاء حادثة محزنة يمني بها المسلمون هنا أو هناك».
واضاف السهلاني ان «رعاية الامام الراحل للحوزات العلمية تجاوزت كل الحدود السابقة التي كانت مألوفة قبل مرجعيته العامة، فبعد ان كان الاهتمام منصبا على رعاية طلاب ومدرسي حوزة النجف الاشرف وقم المقدسة والمشهد المقدس في خراسان، فقد توسع اهتمام الامام السيد الخوئي رحمه الله ليشمل الحوزات العلمية في كل المدن العراقية والايرانية بتوسع أكثر، و كذلك من جانب الرعاية المالية حيث لم تشهد الحوزات العلمية ازدهارا معاشيا في عصورها المختلفة كما شهدته تحت الخوئي».
واوضح انه «من جانب التوسع الكمي والكيفي الذين شهدتهما الحوزات العلمية تحت توجيهاته ورعايته، فيكفي ذكر انه أمر بانشاء عشرات المدارس العلمية التي أصبحت مراكز للتعليم والتعلم في بلاد كثيرة، نذكر بعضا منها في بلاد الهند و بنغلاديش، كمدرسة صاحب الزمان في كهولنا بنغلاديش، و مدرسة أهل البيت في هوالي - البنغال الغربية، ومدرسة أميرالمؤمنين التي تعد اليوم نموذجا للحوزات العلمية في تلك البلاد، ومدرسة الامام الباقر عليه السلام في بهيوندي، و مدرسة الامام المهدي في علي ئور، والمدرسة الايمانية في نبراس والحوزة العلمية في حيدر آباد، بالاضافة الى كثير من المدارس المنتشرة في أنحاء البلاد الهندية التي انشئت بأمره، أو التي تم احياؤها بعد أن اضمحلت بسبب صروف الدهر ».


متابعة من الحاضرين
متابعة من الحاضرين

 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com