جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 1/16/2011
جريدة الوطن : استذكر فتوى «سلطان الفقهاء» بتحريم بيع وشراء المسروقات من الكويت أثناء الغزو --مجلس تأبيني بمناسبة ذكرى هدم قبة العسكريين وذكرى رحيل أبوالقاسم الخوئي


السيد أبوالقاسم الديباجي متحدثا لـ«الوطن»
  السيد أبوالقاسم الديباجي متحدثا لـ«الوطن»



أبوالقاسم الديباجي: الاجتهاد ضرورة أساسية في الدين ولا يمكن الاستغناء عنه في المسائل المستحدثة

هيثم السهلاني: الإمام الراحل قدم كل ما في وسعه لتخفيف معاناة المسلمين ومساعدتهم علمياً

محمد البغدادي: العالم يعيش اليوم بركة الحوزة العلمية التي أنشأها الخوئي واستكملها السيستاني



كتب عباس دشتي:

أقامت اللجنة الدينية في جامع الامام زين العابدين عليه السلام مجلسا تأبينيا بمناسبة ذكرى هدم قبة الامامين العسكريين عليهما السلام في سامراء والذكرى السنوية التاسعةعشرة لرحيل سلطان الفقهاء وزعيم الحوزة الدينية المرجع الديني الأعلى السيد أبوالقاسم الخوئي، وذلك بحضور آية الله السيد أبوالقاسم الديباجي وكيل المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد السيستاني في الكويت وعدد من رجال الدين والخطباء من الكويت وخارجها وحشد كبير من المؤمنين والمؤمنات.
وقال الديباجي في كلمته من منطلق تعظيم شعائر الله نقيم هذا المجلس الكريم احياء لذكرى مناسبتين مهمتين وعزيزتين على قلوبنا، الاولى الذكرى السنوية لرحيل سلطان الفقهاء والمجهتدين الكبير الامام الخوئي قدس الله سره الشريف وابنائه الشهداء والثانية الذكرى السنوية لهدم قبور الامامين العسكريين عليهما السلام، مضيفا انه من الامور المهمة في نظام الشيعة ومذهب الامامية التي حث عليه الائمة «عليهم السلام» شيعتهم بالاهتمام بها امران هما: العتبات المقدسة والمرجعية.
وعن العتبات المقدسة قال انها قبور واضرحة الائمة «عليهم السلام» واماكن للعبادة وان المشاهد المقدسة تصفي النفوس من الشوائب والادران وتمنحها امالا كثيرة، فتقصدها جموع الزائرين القادمين اليها من كل حدب وصوب املا في البركة والشفاعة، فهم في هذه الاماكن المقدسة يلتمسون الرحمة والنصر والعون وقضاء الحوائج من الله سبحانه وتعالى ويجعلون من الائمة الاطهار شفعاء عند ربهم، فهم عباده الصالحون واولياؤه المقربون.
وعن المرجعية في امور الدين قال انها اصل ثابت ومهم جدا بالنسبة للشيعة الامامية، ذلك ان من الفرض عليهم التقليد في مسائلهم الشرعية واحكام دينهم ان لم يكونوا هم بالذات من العلماء المجتهدين، ولذا يتحتم على عامة الناس الرجوع الى عالم روحي ملم بأصول وفروع الدين ويمتلك المقدرة الكاملة والسليقة الذاتية في الربط بين الاحكام والتفريغ فيها وصولا الى استنباط الاحكام المحددة بشأن المسائل المستحدثة في العصر الذي هو فيه، لكون هذا العالم الروحي قد وصل في دراسته المتعمقة وبحوثه المتواصلة للفقه وعلوم الشريعة الى مرحلة الاجتهاد، أي الى تلك المرحلة التي تمكنه من الاجتهاد في الاحكام واصدار الفتاوى عن جدارة وقابلية تامتين، وبعبارة اخرى تمكنه من استنباط الاحكام الشرعية من ادلتها التفصيلية فباب الاجتهاد عند الشيعة الإمامية مفتوح على مصراعيه منذ عصر الائمة الاطهار عليهم السلام حتى عصرنا الحاضر.
واكد السيد الديباجي ان مبدأ الاجتهاد في الدين ضرورة اساسية لا يمكن الاستغناء عنه مثله كمثل الاجتهاد في العلوم المادية التي يعني وقف الاجتهاد فيها ايقاف عجلة الزمن وهو أمر مستحيل، اذ لا يمكن الوقوف امام اندفاع الزمن وزخمه المتقدم نحو افاق التطور والتحول والتغيير المستمر.
واضاف أن الاجتهاد ضرورة ملحة أكثر بكثير مما كان عليه في الماضي، وذلك لكثرة وتشعب المسائل المستحدثة في هذا العصر، مما يتطلب اجتهاداً بشأنها. وبدون الاجتهاد لا يمكن اتخاذ موقف ديني محدد تجاهها.

السيد الخوئي

وتابع الديباجي بانه كان لارتحال المرجع الديني الكبير سلطان الفقهاء والمجتهدين الامام الخوئي الأثر العميق في قلوب جميع المسلمين، خصوصاً أتباع أهل البيت عليهم السلام.حيث أعلن عن نبأ وفاته في اليوم الثامن من صفر من عام 1413 للهجرة في ظروف غامضة ظلماً وعدواناً.بعد ان استهدفته الزمرة البعثية الخبيثة تحت أمر المجرم الطاغية الذي طالما تلطخت يداه الاجرامية وزمرته بدماء الأبرياء المظلومين وخصوصاً دماء علماء ومراجع حوزة النجف الأشرف.
وذكر أن الامام كان من جهابذة الزمان وعمالقة التاريخ، وقد نال مرتبة الاجتهاد في سن مبكرة من عمره الشريف، وبلغ بعلمه وفكره السنام الأعلى من مراقي هذه المرتبة الشامخة.فكان عموداً من أعمدة صرح المرجعية الدينية العليا.بل ملك وسلطان مملكة الفقاهة والافتاء بلا منازع بشهادة أكابر مراجع التقليد والفقهاء لاسيما المرجع الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني الذي قال في شأنه: «كان أعلى الله مقامه، نموذج السلف الصالح بعبقريته الفذة ومواهبه الكثيرة ومكانته الشريفة التي أهلته لان يعد في الطليعة من علماء الامامية الذين كرسوا حياتهم لنصرة الدين والمذهب».
وزاد الديباجي: حيث تميز الامام الخوئي دون مراجع التقليد بكثرة الذين تخرجوا من حوزة بحثه وتدريسه من الفقهاء والمجتهدين طوال سبعة وستين عاماً، والذي تجاوز عددهم ألف فقيه ومجتهد، ويعجز القلم عن بيان آثاره العلمية وعطاءاته الفكرية في علوم الفقه والاصول وعلوم الرجال والتفسير، حيث خلف وراءه كنزاً ثميناً من جواهر العلم وتراثاً فقهياً واسعاً يتباهى به اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام والمسلمين عامة.
وواصل السيد الديباجي حديثه قائلاً: نحيي هذا المجلس كذلك ذكرى استشهاد حجة الاسلام والمسلمين محمد تقي الخوئي الذي كان لهد دور قيادي في انتفاضة شعبان عام 1411 للهجرة، وكان مصيره كمصير من سبقه من المجاهدين الأحرار وهو الاغتيال على يد البعثيين الذين ترصدوا له في طريق عودته من كربلاء الى النجف عام 1994م فقتلوه ومن معه.
كما نحيي الذكرى السنوية لاستشهاد السيد عبدالمجيد الخوئي، نجل السيد ابي القاسم الخوئي، الرجل الذي اتسم بالسماحة والانفتاح وعقد ندوات عالمية لتحقيق التقارب بين المذاهب والأديان واظهار وجه الاسلام المشرق امام الغرب، لاسيما في الوقت الذي يتعرض له الاسلام من تشويه على يد المتطرفين من جهة واعداء الاسلام من جهة اخرى.
وزاد لا ننسى الفتوى المعروفة للامام الخوئي بكل شجاعة في ايام صدام وجلاوزته بتحريم بيع وشراء والتصرف في المسروقات من الكويت. وهكذا اصدر فتوى بأن تصرف مبالغ من سهم الامام لكل من يريد المساعدة في تلك الايام الحرجة.

الوحدة الوطنية

واضاف السيد الديباجي: علمونا ان الصراعات المذهبية تضعفنا كمسلمين وتشوه صورة الاسلام الذي يستمد قوته من التسامح والتاخي بين المسلمين بعضهم مع بعض وتعاونهم في محاربة اعداء الدين، فلقد امرنا الاسلام بحسن المعاملة مع غير المسلمين، فما بالنا بتعامل المسلم مع اخيه المسلم الذي يشهد مثله بأنه لا إله إلا الله وان سيدنا محمداً رسول الله، لافتا الى ان الكويت تؤكد على الوحدة الوطنية وعدم التعامل مع الفرد على اساس مذهبه الديني وانما على اساس التزامه بالقوانين واحترامه لحقوق الآخرين.

علم السيد الخوئي

وفي مشاركة للشيخ هيثم السهلاني امام جامع الشيخ السهلاني في العراق اشار الى تميز سماحة الامام الخوئي بمنهج علمي متميز واسلوب خاص به في البحث والتدريس مضيفا انه كان يطرح في ابحاثه الفقهية والاصولية العليا موضوعا، ويجمع كل ما قيل من الادلة حوله، ثم يناقشها دليلا دليلا، وما ان يوشك الطالب على الوصول الى قناعة خاصة، حتى يعود الامام فيقيم الادلة القطعية المتقنة على قوة بعض من تلك الادلة وقدرتها على الاستنباط فيخرج بالنتيجة التي يرتضيها وقد سلك معه الطالب مسالك بعيدة الغور في الاستدلال والبحث، كما هو شأنه في تأليفاته القيمة، بما يجد المطالع فيها من تسلسل للافكار وبيان جميل مع الدقة في التحقيق والبحث، ولذا فقد عرف بعالم الاصول والمجدد.
وتابع: ولا تقتصر ابحاثه وتحقيقاته على هذين الحقلين في الاصول والفقه فهو الفارس المجلي في علم الرجال او (الجرح والتعدي) وقد شيد صرحا علميا قويما لهذا العلم ومدخليته في استنباط المسائل الاسلامية، جمعها في كتابه الشهير «معجم رجال الحديث وتفصيل طبيقات الرواة»، كما بذل جهدا كبيرا في التفسير وعلوم القرآن وضعها في مقدمة تفسيره «البيان في تفسير القرآن»، وغيرها من الحقول العلمية.

محاور اهتمام الخوئي

وزاد السهلاني: كان الامام الراحل يحمل بين جنبيه قلبا كبيرا يتحرق ويتألم لمعاناة المسلمين، ولم يكتف بالتحرق الصادق بل قام بكل ما كان بوسعه لمساعدتهم علميا وتخفيف معاناتهم، وكان رضوان الله تعالى عليه يتابع بنفسه اخبار المسلمين ويصرف وقتا غير قليل من قوته الثمين، لمتابعة اهم الاخبار التي تتعلق بالاسلام والمسلمين، وطالما كان يؤرق ويترك النوم جراء حادثة محزنة يمني بها المسلمين هنا او هناك.
وبدوره اكد الشيخ محمد باقر البغدادي الانسان بطبيعته يميل الى ان يكون سيداً ولديه مكانة اجتماعية مميزة، مضيفا ان الشريعة الاسلامية جاءت باحكام وقيم ومبادئ من اجل تهذيب الطاقات وتنميتها وكيفية استخدام العقل للاستفادة منها.
واضاف الشيخ البغدادي ان كثيرا ما يهمل الانسان هذه الامكانيات والصفات والطاقات، فهناك من يعبد الاصنام واشياء اخرى دون الله تعالى من اجل تحقيق غاية في نفسه الا وهي الوصول الى الوسيلة.
واشار الى ان أئمة اهل البيت عليهم السلام بذلوا قصارى جهدهم ومهجهم من اجل ايصال الرسالة النبوية الى البشرية دون هدف شخصي او رئاسي بل من أجل ان يصبح الانسان حرا ويعيش وفق الاحكام الإلهية.
ثم تطرق الى حياة السيد ابو القاسم الخوئي قائلا انه يعتبر من العلماء القلائل الذين استطاعوا الوصول الى مرتبة سلطان الفقهاء ويرأس زعامة الحوزة العلمية، حيث أثرى الحوزة العلمية بكثير من انواع العلوم الفقهية والاخلاقية والسلوكية والتربوية كما انه كان مدافعا قويا للحوزات العلمية في وجه صدام حسين وتياره البعثي، وان العالم يعيش اليوم في بركة الحوز العلمية التي أحياها السيد الخوئي واستكملها السيد السيستاني الذي استطاع اطفاء نار الفتنة الطائفية في العراق بعد سقوط صدام والمحافظة على التوازن بين المسلمين في المنطقة والعالم أجمع، وهذه سمة العلماء والفقهاء.
وتابع الشيخ البغدادي متطرقا الى موضوع آخر وقال ان صلح الامام الحسن عليه السلام كان من اجل المحافظة على المسلمين وحقن دمائهم بل المحافظة على الدين الاسلامي وفضح الدسائس وهي رسالة واضحة من اجل حفظ الشريعة الاسلامية ونشر علوم آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وتهيئة الأمور لشقيقه الإمام الحسين عليه السلام.


المزيد من الصور




 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com