جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 1/25/2011
جريدة الوطن : أبو القاسم الديباجي: حياة الأئمة زاهرة بالحب وسيرة «الرضا» نور وهداية

مستعرضاً صوراً من مواقف وآراء الإمام

أبو القاسم الديباجي: حياة الأئمة زاهرة بالحب وسيرة «الرضا» نور وهداية

 
أكد الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي السيد أبو القاسم الديباجي ان حياة الأئمة زاهرة بالحب والمعرفة والصبر والبصائر، مضيفا في تصريح صحافي انه ما بلغنا من ضياء بعضهم كان أكثر من البعض الآخر.
وقال: ان الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الرضا عليه السلام من أولئك الذين تسنّت لنا فرصة الاهتداء إلى المزيد من فضائلهم، ولأنهم عند الله نور واحد، فليس علينا إلا الاستضاءة بسيرته لمعرفة سيرة سائر الأئمة من آبائه عليهم السلام.
وأكد الديباجي أن الإمام علي بن موسى الرضا هو ثامن الحجج والأئمة في الدين الإسلامي بعد جده رسول الله وآبائه الطيبين عليهم الصلاة والسلام، وله عليه السلام جعل سبحانه و تعالى وراثة علم آبائه وكتابه وتعاليم دينه في زمانه، ثم لأبنائه بعده، مضيفا ان الله تعالى أورث أهل البيت علم الكتاب وجعلهم أئمة يهدون بأمره، ويُعلمون المؤمنين تعاليم دينه الحقيقية، فهم الراسخون بالعلم بحق والذين يعلمون تأويل الكتاب، وبهم حافظ الله تعالى على دينه وتعاليم كتابه بما علمهم وطهرهم وخصهم ومكنهم به من هداه.
ولفت الديباجي الى ان لقب «الرضا» أُطلق على الإمام الرضا علي بن موسى منذ نعومة أظفاره، وكان الإمام موسى بن جعفر عليه السلام قد منحه إياه كما أعطاه كنية أبو الحسن فكان كثير الحب له.
وتابع: كان الإمام الرضا عليه السلام بمثابة قرآن ناطق، فخُلقه من القرآن، وعلمه ومكرماته من القرآن، وكان يمثل هذا النور بكل وجوده، وكان قلبه يستضيء بنور الله، وهكذا أطاع الله بكل جوانب حياته، فأحبه الله ونوّر قلبه بضياء المعرفة وألهمه من العلوم ما ألهمه، وجعله حجة بالغة على خلقه وأناب إلى ربه فوهب الله له ما شاء من الكرامة والعلم، لقد زهد في الدنيا واستصغر شأنها، ورفض مغرياتها، فرفع الله الحجاب بينه وبين الحقائق لأن حب الدنيا رأس كل خطيئة، وهو حجاب سميك بين الإنسان وبين حقائق الخلق.
وزاد السيد الديباجي في حديثه عن الرضا: كان له دور مهم في حل جميع المعضلات الاجتماعية والثقافية والسياسية للناس بعد استلامه للقيادة الدينية، ويعيش بينهم كأحدهم، ولم يتغافل لحظة واحدة عن معضلاتهم الاجتماعية، وبالأخص على الصعيدين الثقافي والسياسي، حيث بذل جهوداً كبيرة ازاءها وقال للحاكم آنذاك في خراسان: وما زادني هذا الأمر (ولاية العهد) الذي دخلتُ فيه، في النعمة عندي شيئا ولقد كنت بالمدينة وكتابي ينفذ في المشرق والمغرب، ولقد كنت أركب حماري وأمر في سكك المدينة،و ما بها أعز مني، وما كان بها أحد يسألني حاجة يمكنني قضاؤها إلا قضيتها له.
وأكد السيد الديباجي ان الإمام الرضا كان متواضعاً وحسن المعاشرة مع الناس، وكان عظيم الحلم والعفو، وسيرته تشهد بذلك وكتب التاريخ غنية بذلك، حيث جاء في الرواية أنه كان هناك رجل يحب أن يزور الإمام الرضا عليه السلام منذ سنين ولأن الإمام كان بالمدينة لم يتسن لهذا الرجل زيارته لأن المسافة كانت بعيدة جداً، أما حينما عرف الرجل أن الإمام حضر إلى نيسابور قرر أن يسير حافي القدمين بمسافة تسع فراسخ لزيارة هذا الإمام الرؤوف وعندما وصل إلى نيسابور رأى نفسه أن قدميه قد تلطختا بالدم وقد تغبرت ملابسه وجسمه فقرر في بادئ الأمر أن يذهب إلى الحمام ليغتسل وبعد ذلك يذهب لزيارة الإمام وعندما دخل إلى الحمام لم يجد أحدا إلا شخصا واحدا جالسا في الحمام فاستسمح من هذا الرجل أن يدلك ظهره بالماء والصابون فقبل هذا الرجل وبرحابة الصدر أن يدلكه وعند التدليك كان يدخل الحمام أناس آخرون ويحيون ويحترمون هذا المدلك فسأل الرجل من رجل بجانبه: من هذا الشخص الذي تحترمونه وتسملون عليه فقال له: ألم تعرفه قال لا، قال: هذا هو الإمام الرضا عليه السلام عند ذلك خجل الرجل من الإمام واعتذر منه على ما بدر منه من جرأة على الإمام ولكن الإمام بقى يطيب قلبه ويدلكه حتى فرغ منه.
وواصل الديباجي عرضه لسيرة الإمام الرضا قائلا انه كان جالسا يحدث الناس وهم يسألون عن الحلال والحرام، فدخل رجل من أهل خراسان، وقال: السلام عليك يا بن رسول الله، أنا رجل من محبيك ومحبي آبائك وأجدادك عليهم السلام عدت من الحج، وقد أضعت نفقتي وليس عندي شيء، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ولله علي نعمة، فإذا وصلت تصدقت عنك بنفس المبلغ الذي تعطيني إياه، فأنا رجل لا أستحق الصدقة، فقال الإمام بلطف: اجلس رحمك الله.
ثم استأنف حديثه مع الناس حتى انصرفوا، فنهض الإمام ودخل الحجرة وأخرج يده من وراء الباب ونادى: أين الخرساني؟ فأجابه.
فقال الإمام: هذه مائتا دينار فاستغن بها على سفرك ولا تتصدق عني فأخذها الخراساني وودع الإمام شاكراً.
بعدها خرج الإمام: فقال أحد أصحابه: لماذا سترت وجهك عنه يا بن رسول الله؟
فقال الإمام: حتى لا أرى ذل السؤال في وجهه. أما سمعت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجة، والمذيع بالسيئة مخذول، والمستتر بها مغفور له».
مستعرضاً صوراً من مواقف وآراء الإمام

 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com