جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 3/3/2011
جريدة الوطن : دعوات لانتهاز المناسبة لتأكيد وحدة الصف -- أبو القاسم الديباجي: الرسول أعظم من قصر مناسبة مولده على الأناشيد الدينية وذكر مناقبه

أضغط هنا لقراءة الخبر على موقع جريدة الوطن

 

 أبو القاسم الديباجي: الرسول أعظم من قصر مناسبة مولده على الأناشيد الدينية وذكر مناقبه
- مصطفى بهبهاني: في القرآن مؤشرات كثيرة على علو مقامه في الأنبياء
كتب عباس دشتي:
بدأت الحسينيات احتفالاتها بذكرى مولد سيد الأنبياء والمرسلين ومعلم البشرية ومنقذ الأمة الرسول الأكرم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث تطرق الخطباء إلى فترة ما قبل المولد النبوي الشريف.
وقال السيد ابو القاسم الديباجي الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي- وكيل الإمام السيستاني بدولة الكويت في كلمته بهذه المناسبة العطرة تحتفل الأمة الإسلامية هذه الأيام بالذكرى العطرة المباركة التي تشحذ النفوس وتسمو بالاخلاق وتهذب الطباع، ذكرى مولد سيد الأولين والآخرين خاتم الأنبياء والمرسلين رسول الإسلام سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، الذي بعثه الله تعالى نبراسا للبشرية جمعاء وهدى للناس وقدوة حسنة للاولين والآخرين.
وطالب باستغلال المناسبة في شحذ العزائم والا تكون المناسبة مقتصرة على إلقاء القصائد والاناشيد الدينية وذكر مناقبه (صلى الله عليه وسلم) فقط فهو اعظم من ذلك، بل تكون باتباع اوامره واجتناب نواهيه فكل ما امرنا به يجعلنا مرتبطين بالله تعالى وتعاليم ديننا في جميع اوقاتنا وفي كل جزء من حياتنا فالصلاة مثلا متوزعة على مدار اليوم، والصوم والزكاة والحج والصدقات تجعلنا دائما في حالة عبادة وتواصل مع الله عز وجل من وقت استيقاظنا وحتى ساعة نومنا فهكذا يجب ان تكون حياة المسلم مشحونة بالعبادات والطاعات، فعبادة الله لم ترتبط بوقت معين او مناسبة ما تنتهي بانقضائها، فاتباع الأمر والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم في كل وقت وزمان وليست طقوسا نؤديها في وقت ما ونقضي غيرها في وقت اخر.
وأضاف: بعد مرور هذه المناسبات نعود للتقصير في واجبات ديننا ونتنصل من كل اتباع فليس هكذا يؤتى حق رسول الله بل يؤتى حق الرسول بمعرفة الرسول حق معرفته ومعرفة شخص رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شخصيته المسالمة المتسامحة فهو عندما اجبر على ترك مكة تحمل الفراق بكل صعوباته وجرت الدموع على خده الشريف وقال «يا وطني لا اريد ان اغادرك بل اجبروني على ذلك» وهو ما تحقق فمن هنا نتعلم حب الوطن والحفاظ عليه ثم عاد اليه فاتحا ومنتصرا ونادى في جيش المسلمين ألا يقاتلوا الا من قاتلهم وعفا عن اهل مكة جميعاً ومن هنا نتعلم مسامحة من اساء الينا، وعند هجرته من مكة إلى المدينة آخى بين المهاجرين والانصار ومن هنا نتعلم التآخي بيننا جميعا كمسلمين وتوحيد صفوفنا وأن ننبذ الفتنة الطائفية والصراع المذهبي.
وفي ذكرى مولده الشريف يجب ان ننتهز تلك الفرصة لتكون قاسما مشتركا بيننا يجمع شملنا حتى نودع جميع خلافاتنا كما كان موقفنا جميعا من الرسوم المسيئة له صلى الله عليه وسلم وان تكون ذكرى هذه الولادة سبباً لمولد جديد للحب والمودة والاخوة ومولد جديد لنا جميعا كمسلمين وان نتحد اكثر فاكثر وبقلوب صافية لوجه الله تعالى ننبذ خلافتنا ونتفكر في وحدة ديننا ووحدة وطننا.
ولفت رمضان محمد دشتي في حسينية الإمام العسكري عليه السلام إلى أن الباري عز وجل أرسل الأنبياء والمرسلين من أجل الهداية إلى الأفضل والتوجيه والإرشاد لحياة فيها الكثير من الأمن والاستقرار والسعادة، وأن الأنبياء والمرسلين بذلوا قصارى جهدهم في سبيل ذلك لا سيما الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم، والذي كان هو البشير النذير والطهر الطاهر وسيد الكونين وخاتم الأنبياء والمرسلين حتى أنه قال «لم يؤذ نبي مثلي»، مشيرا إلى أن النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام بذل كل ما يملك في سبيل إرساء قواعد الإسلام بنفسه وابن عمه أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وزوجته السيدة خديجة الكبرى عليها السلام إضافة إلى ابنته الصديقة الزهراء وأبنائه الأئمة عليهم السلام، وكذلك الصحابة من الصفوة الذين كانوا تحت قيادته خلال تلك الفترة.
وأشار إلى أنه - صلى الله عليه وسلم- له كرامات ومعاجز منذ يوم ولادته فالسماوات والأرض احتفلتا بهذه المناسبة العطرة والجنة ازينت وبنيت فيها القصور باسم قصور الولادة واستبشرت الجنة فظلت ضاحكة مستبشرة بقدوم هذا المولود السعيد، وذكر معاجز كثيرة حصلت على الأرض وفي بقاع مختلفة.
وقال إن الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام أرسى قواعد الحقوق والمساواة والعدالة على الأرض وجسد هذه الأعمال عن طريق معاملاته وأفعاله مع الآخرين، وكان يوصي الناس بشتى الأعمال ومنها وصيته بأهل بيته فقال «حبي وحب أهل بيتي يعصمكم من سبعة أهوالهن عظيمة عند الوفاة والقبر والنشور والكتاب والحساب والميزان وعلى الصراط».
وقد شارك في الاحتفال في حسينية العسكري شاعر أهل البيت حسن العطار وكذلك أبو أحمد ميرزا ببعض المدائح وتم توزيع الجوائز بالقرعة.
وعلى الصعيد ذاته أقامت حسينية دار الزهراء عليها السلام احتفالا بذكرى ميلاد الصادقين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحفيده الإمام جعفر الصادق عليه السلام شارك فيه نخبة من الشباب بالكلمات والقصائد والمدائح وقد تحدث مصطفى بهبهاني مشيرا في كلمته إلى مقام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وبين أن التعرف على مقام النبوة يدرك من خلال القرآن الكريم ونصوص المعصومين عليهم السلام التي تمثل الروافد الإلهية التي من خلالها ننهل المعارف الربانية وحقائق الإيمان ومنها نصل إلى فهم معاني النبوة الشامخة والرسالة الكريمة.
وقال إن هناك مؤشرات في القرآن الكريم تشير إلى علو مقام النبوة من مثل حادثة المعراج وحصول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم على مقام المشاهدة القلبية في حياته، ومقام النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم يملك هذا القلب الكبير الذي وهبه الله فجعله قابلا لاحتواء القرآن الكريم بكامل وتمام معانيه الذي لا يقدر على احتوائه الجبل رمز القوة والصلابة.
وكذلك هناك مؤشر آخر من القرآن الكريم نجده في خطاب المنادى حيث لا يخاطب القرآن على لسان رب العزة النبي صلى الله عليه وآله وسلم باسمه وإنما يخاطبه بلقبه (يا أيها الرسول...) (يا أيها النبي...) (يا أيها المزمل).
كما تحدث الشيخ عبدالرحيم الأنصاري عن نشأة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتيما في أحضان جده عبدالمطلب وفي كنف عمه أبي طالب في مجتمع جاهلي لا يقيم لليتيم أي اعتبار ولا للفقير أي قيمة ولا للضعيف أي حساب، مضيفا انه صلى الله عليه وآله وسلم تزوج السيدة خديجة وحققا أروع تلاحم عاطفي معطر بالود والوفاء والرحمة ورسما أجمل صورة للحياة الزوجية الناجحة، وجاءت البعثة المباركة وتلقى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كلمات الوحي الذي كان ينتظره ليحمل إلى البشرية مشعل النور والهداية والخلاص للعالمين.
وتابع: حاول المشركون عزل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عن مجتمعه فوصفوه بالكاذب والشاعر والساحر والمجنون وواجهوه بالسخرية والاستهزاء وسلطوا الصبيان عليه يرمونه بالحجارة وكما آذت قريش رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها بادرت إلى إيذاء السابقين من المؤمنين فقد عاملتهم بالإرهاب والاضطهاد والإيذاء والتشريد.
وختم كلمته بأن سيرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا بد وأن تترك أثرا في نفوسنا وأن نكون من المتمسكين بسيرته العطرة والسائرين على هداه والمتمسكين بأهل بيته الطاهرين.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com