جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 5/24/2011
جريدة الوطن : ذكرى ولادة فاطمة الزهراء (ع) سيدة نساء العالمين -- بقلم سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي

أضغط هنا لقراءة المقال على موقع جريدة الوطن

 

اسمها فاطمة الزهراء (ع) ولدت بعد مبعث النبي (ص) بخمس سنوات، فعاشت هذه الفتاة الصغيرة التي تحمل في شخصيتها العظمة والنور، في احضان والدتها العظيمة خديجة بنت خويلد، وهي أول امرأة آمنت واسلمت مع النبي (ص) فكانت فاطمة (ع) تنتقل من حجر خديجة الى حجر النبي (ص) الذي كان يغذيها بالمعنويات حتى كبرت في البيت الذي كان محطا لجبرئيل وملائكته العظام.
ولما كبرت فاطمة (ع) أخذت تشاطر والدها هموم الرسالة الاسلامية، وتقوم بالدفاع عنه كلما تطلب الموقف ذلك، وكانت تتطلع الى الاحداث وترى اذى قريش لوالدها واتهاماتهم ضده ومعاكساتهم له في الطريق.
وانجبت فاطمة الزهراء (ع) بعد زواجها من الامام علي بن أبي طالب (ع) اربعة اولاد هم: الإمام الحسن، والإمام الحسين، والسيدة زينب، والسيدة أم كلثوم، ولقد كرّم الله هذه العائلة الشريفة بمختلف الاساليب اعظمها انه تعالى اشار اليهم في كتابه المجيد «القرآن» في عدة مواضع، فاشار الى طهارتهم بقوله: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}، واشار الى اثارهم وسخائهم وكرمهم بقوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما واسيرا}، واشار الى صبرهم الشامخ بقوله: {وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا}، واشار الى خوفهم من الله تعالى بقوله: {انا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا} واشار الى عبادتهم بقوله: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} والى غيرها من الآيات التي جاءت في الاشادة بهم عليهم السلام.
وها هي فاطمة قد اصبحت اما عظيمة تشرف على عناية اولادها الكرام وطاعة زوجها العظيم وتقديم اللازم مما تفرضه الحياة الزوجية عليها، فكان بيت فاطمة من أسعد البيوت يملؤه الحب والاحترام والادب والعلم فعاشت الى اخر يوم من حياتها مع زوجها لم تختلف معه ولم تغضبه و لم يغضبها ابدا، فكان بيت فاطمة مثالا للتأسي والنجاح.
ومن يعرف مواضع الجودة في الكلام، ويلتمس بدائع الصنعة فيه، يرى ان فاطمة الزهراء (ع) التي لم تبلغ من العمر ما به تستطيع ان تغنيها التجارب، وتجري بين يديها الامثال، ثمانية عشر عاما قد امتطت ناصية الكلام، وجاءت بالعجب العجاب، وحيرت العقول والالباب، بما احتوى منطقها من حكمة، وفصل الخطاب، وهي المثكولة بأبيها خاتم الانبياء (ص).
فيمن يتأمل خطبتها (ع) التي رددتها الاجيال، وتناولها المحققون والشراح، يجد ما نرمي اليه جليا واضحا.
فقد قال العلامة الاردبيلي صاحب «كشف الغمَّة» في خطبة الزهراء (ع) في محفل من المهاجرين والانصار: انها من محاسن الخطب وبدايعها، عليها مسحة من نور النبوة، وفيها عقبة من ارج الرسالة.
لم تكتف الزهراء فاطمة (ع) بما هيأ لها بيت الوحي من معارف وعلوم، ولم تقتصر على الاستنارة العلمية التي كانت تهيئها لها شموس العلم والمعرفة المحيطة بها من كل جانب.
فقد كانت تحاول في لقاءاتها مع ابيها رسول الله (ص) وبعلها (ع) ان تكتسب من العلوم ما استطاعت.
وان هذا الجهد المتواصل لها في طلب العلم ونشره، قد جعلها من كبريات رواة الحديث، ومن حملة السنة المطهرة.
ومن الاحاديث التي روتها (ع) عن النبي (ص): «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره».
لقد كانت الزهراء (ع) من اهل بيت اتقوا الله، وعلمهم الله – كما صرح بذلك الذكر الحكيم -، وهكذا فطمها الله بالعلم فسميت بـ(فاطمة)، وانقطعت عن النظير فسميت بـ(البتول).
وقال (ص) في فضلها: «فاطمة بضعة مني، من سرها فقد سرني، ومن ساءها فقد ساءني».

السيد أبوالقاسم الديباجي
الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com