جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 11/27/2011
جريدة الراي : شدد في لقاء لـ «الراي» على ضرورة الحوار والبعد عن التصعيد «كما حدث ليلة عاشوراء» الديباجي: رسالة الإمام الحسين يمكن أن تنقذ الكويت ... وواجب علينا ألا نخرج من بيوتنا إلا لطلب الإصلاح

أضغط هنا لقراءة الخبر على موقع جريدة الراي

وكيل الإمام علي السيستاني في الكويت الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الإسلامي السيد ابو القاسم الديباجي الكويتيين وكل من يعيش على أرض الكويت الى الاستلهام من ذكرى عاشوراء في سبيل تجاوز المرحلة التي تمر بها البلاد حاليا.
واشار الديباجي إلى كلام الامام الحسين (ع) «ما خرجت إلا لطلب الاصلاح»، مشددا على انه «واجب علينا ألا نخرج من بيوتنا الا لطلب الاصلاح الذي يأتي عن طريق الحوار والتفاهم، وان نجعل الوحدة الوطنية محورا أساسيا في جميع تحركاتنا».
ورأى الديباجي في لقاء مع «الراي» ان «رسالة الامام الحسين وآثارها يمكن ان تنقذ كويتنا الحبيبة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد حاليا، خصوصا بعد تعالي الأصوات لدرجة وصلنا فيها الى مرحلة عصيبة»، موضحا ان «رسالة الامام تدعونا للحوار والمهادنة، لا للعنف والتهديد والنزول للشارع، ويتضح ذلك جليا في ليلة عاشوراء، حيث كان يدعو خصومه للحوار، وهذا هو المطلوب حاليا، البعد عن التصعيد غير المبرر واللجوء الى الحوار».
وبين الديباجي ان «الهدف من اقامة المجالس الحسينية في العشر الأوائل من شهر محرم واحياء الذكرى العاشورائية انما للتذكير بافكار ومعطيات الامام الحسين، وللتأكيد على حبنا له حتى لا ننسى سيرته التي تتجدد فيها كل عام الابحاث والدراسات حول الامام الحسين».
وفي ما يلي نص اللقاء:

• في أول ايام شهر محرم الحرام من كل عام هجري تبدأ الطائفة الشيعية في الكويت وسائر البلدان الاسلامية الأخرى التي يتواجدون فيها إحياء العشر الأوائل من الشهر باقامة مجالس العزاء احياء لذكرى استشهاد الإمام الحسين، ترى ما الحكمة من وراء اقامة هذه المجالس؟
- الحكمة في اقامة هذه المجالس تكمن في استحضار شخصية الإمام الحسين (ع)، فحضور الناس واحياء ذكرى محرم، خصوصا في اليومين التاسع والعاشر لتذكر تضحيات الامام في سبيل تجديد دين جده الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونحن نقول اذا كنا تعلمنا شيئا فهو من إمامنا الحسين سواء في الحياة الانسانية او المشتركات وغيرها من الفضائل الإنسانية، واحب ان أوضح ان الهدف من إحياء هذه الشعائر طيلة العشر الأوائل من شهر محرم الحرام ليس الهدف منها التركيز فقط على شخصية الامام الحسين رغم أهميتها بالنسبة لنا ولجميع المسلمين، وانما الهدف الأساسي هو التركيز على افكاره ومعطياته التي قدمها للبشرية جمعاء.
• ولكن كيف يمكن ان يتحقق هذا الشيء، بمعنى معرفة افكار ومعطيات الامام الحسين التي قدمها خلال تلك الفترة؟
- كيف عرفت انت ابن سينا وابن رشد ونصير الدين الطوسي وغيرهم من النوابغ والشخصيات التاريخية.. هؤلاء تعرفت عليهم عن طريق البحث في آثارهم وعرفت المؤثر، ومثال على ذلك كيف كنت لتتعرف على ابن سينا فلو لم تقرأ كتابه « القانون والشفاء»، بالتأكيد لن تتعرف عليه، اذنا انت تعرفت عليه من آثاره، وكلما كانت هذه الآثار أقوى علميا وفلسفيا من خلالها نستدل بسرعة على عبقرية المؤثر وشخصيته، وهذا بمثابة اجابة عن سؤالك، كيف تعرفتم على معطيات وافكار الإمام الحسين، فنحن بحثنا في آثار الأمام الحسين وفي الأحاديث والروايات التي ورد فيها ذكره، ولم نكتف بالاعتماد على الأحاديث التي يقال عنها صحيحة، بل بحثنا ايضا في أحاديث أخرى، والمولى سبحانه وتعالى أعطانا عقلا لنميز به الغث من السمين.
• هل تقصد من وراء كلامك ان آثار الامام الحسين عرفتموها من خلال اقامة هذه المجالس؟
- نحن تعرفنا على هذه الآثار بإحياء المجالس في الحسينيات، فالهدف الأصلي لهذه المجالس كما قلنا سالفا، معرفة المؤثر عن طريق الآثار، فالخطباء والعلماء والدارسون يطرحون من فوق منابرهم وفي خطبهم آثار الإمام الحسين سواء الفردية او الاجتماعية او الروحية، ويتناولون جميع أبعاد شخصيته، ومن هنا تزيد معرفتنا بالإمام من سنة الى أخرى.
• الكل يعرف ان الآثار تقف عند فترة معينة او تتناول حقبة تاريخية بعينها، لكن ماذا عن الآثار المرتبطة بالامام الحسين؟
- آثار الامام الحسين تختلف عن بقية هذه الآثار، فهي ليست مرتبطة بفترة معينة او مرهونة بزمن محدد، وخير مثال على ذلك ان رسالة الامام وآثارها يمكن ان تنقذ كويتنا الحبيبة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد حاليا، خصوصا بعد تعالي الأصوات لدرجة وصلنا فيها الى مرحلة عصيبة.
• كيف ذلك؟
- رسالة الامام تدعونا للحوار والمهادنة، لا للعنف والتهديد والنزول للشارع، ويتضح ذلك جليا في ليلة عاشوراء، ليلة مقتله، حيث كان يدعو خصومه للحوار وعدم اراقة دماء المسلمين، وهذا هو المطلوب حاليا، البعد عن التصعيد غير المبرر واللجوء الى الحوار.
• أشرتم في بداية الحوار الى دليلكم في اقامة المجالس الحسينية، ولكن ما الداعي عقليا وفلسفيا لاقامة هذه المجالس؟
- الداعي أحيانا يكون أقوى من الدليل، والداعي لهذا الحضور سببه هو حب الناس للامام الحسين، وهذا شيء بديهي فأنت وأنا وغيرنا اذا ما احببنا شيئا ولم نجدد مناسبة لإحياء هذا الشيء فبالتأكيد سوف ننسى آثاره وافكاره، ولهذا السبب نجدد كل عام اقامة هذه المجالس في تلك الفترة ويتم فيها طرح بحوث جديدة ودراسات معاصرة حول شخصية الامام حتى لا ننسى بطل الحرية والانسانية، وكلما زاد المرء من حضوره لهذه المجالس تزداد محبته للامام أكثر فأكثر، وهنا يظهر مدى الاتصال والارتباط القوي بين المعرفة والمحبة، حيث لا يمكن ان تحب شيئا مجهولا، فلا بد ان تعرفه ومن ثم تحبه.
• كلمة أخيرة.
- أتمنى على جميع الأخوة الذين يعيشون على هذه الأرض الطيبة ان يأخذوا من كلام الامام الحسين طريقا لهم «ما خرجت إلا لطلب الاصلاح»، وعلى هذا يفترض بل واجب علينا ألا نخرج من بيوتنا الا لطلب الاصلاح الذي يأتي عن طريق الحوار والتفاهم، وان نجعل الوحدة الوطنية محورا أساسيا في جميع تحركاتنا.


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com