جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 1/1/2012
جريدة الوطن : أبو القاسم الديباجي: العتبات المقدسة والمرجعية من أساسيات نظام الشيعة ومذهب الإمامية

اشاد سماحة آية الله السيد ابوالقاسم الديباجي وكيل الامام السيد السيستاني في الكويت الأمين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي بالدور الكبير والجهود التي تبذلها دولة الكويت اميراً وحكومة وشعباً من أجل الحفاظ على الوحدة الوطنية واحترام حقوق الآخرين وحرية احياء الشعائر الدينية.
جاء ذلك في الذكرى العشرين لتأبين سلطان الفقهاء والمجتهدين زعيم الحوزة العلمية آية الله العظمى السيد ابي القاسم الخوئي الذي افتى بكل شجاعة بتحريم بيع أو شراء أو التصرف بالمسروقات من الكويت ابان الاحتلال وكذلك صرف مبالغ من سهم الامام لكل من يحتاج المساعدة.
حضر حفل التأبين عدد من رجال الدين وحشد كبير من المؤمنين والمؤمنات في جامع الامام زين العابدين عليه السلام.
واكد الديباجي ان العتبات المقدسة والمرجعية من الأمور المهمة والاساسية في نظام الشيعة ومذهب الامامية والتي حُث عليها من الأئمة عليهم السلام لشيعتهم للاهتمام بها فالأولى – العتبات المقدسة – هي قبور واضرحة الأئمة عليهم السلام وأماكن للعبادة والمشاهد المقدسة تصفى بها النفوس من الشوائب والاردان وتمنحها الأمل والسكينة، مضيفاً ان المرجعية في أمور الدين ركن اصيل وحجز زاوية بالنسبة للشيعة الامامية ذلك ان من الفرض عليهم التقليد في مسائلهم الشرعية واحكام دينهم ان لم يكونوا هم بالذات من العلماء المجتهدين، ولذا يتحتم على عامة الناس الرجوع الى عالم روحي ملم بأصول وفروع الدين ويمتلك المقدرة الكاملة والسليقة الذاتية في الربط بين الاحكام والتفريغ فيها وصولاً الى استنباط الاحكام المحددة بشأن المسائل المستحدثة في العصر الذي هو فيه، لكون هذا العالم الروحي قد وصل في دراسته المتعمقة وبحوثه المتواصلة للفقه وعلوم الشريعة الى مرحلة الاجتهاد.
وتابع: اليوم تحل الذكرى السنوية العشرون الرحيل واحد من هؤلاء المراجع العظام صاحب مدرسة الاعتدال والانفتاح المرجع الديني الكبير الامام الخوئي الذي كان لرحيله الأثر العميق في قلوب جميع المسلمين، والذي اعلن عن نبأ وفاته في اليوم الثامن من صفر من عام 1413 للهجرة في ظروف غامضة ظلماً وعدواناً بعد ان استهدفته الأمة البعثية الخبيثة التي طالما تلطخت ايديهم الاجرامية بدماء الابرياء المظلومين وخصوصا دماء علماء ومراجع حوزة النجف الاشرف مضيفا ان الامام كان من جهابذة الزمان وعمالقة التاريخ، وقد نال مرتبة الاجتهاد في سن مبكرة من عمره الشريف، وبلغ بعلمه وفكره السنام الاعلى من مراقي هذه المرتبة الشامخة وكان عموداً من اعمدة صرح المرجعية الدينية العليا بل كان ملكاً وسلطاناً في مملكة الفقه والافتاء بلا منازع بشهادة أكابر مراجع التقليد والفقهاء لاسيما المرجع الاعلى آيه الله العظمي السيد علي السيستاني الذي قال في شأنه: «كان، اعلى الله مقامه، نموذج السلف الصالح بعبقريته الفذة ومواهبه الكثيرة ومكانته الشريفة التي اهلته لأن يعد في الطليعة من علماء الأمامية الذين كرسوا حياتهم لنصرة الدين والمذهب».
واستطرد الديباجي قائلاً: كذلك تميز الامام الخوئي دون مراجع التقليد بكثرة الذين تخرجوا من حوزة بحثه وتدريسه من الفقهاء والمجتهدين طوال سبعة وستين عاماً، والذين تجاوز عددهم الف فقيه ومجتهد، ويعجز القلم عن بيان آثاره العلمية وعطاءاته الفكرية في علوم الفقه والاصول وعلم الرجال والتفسير، حيث خلف وراءه كنزاً ثميناً من جواهر العلم وتراثاً فقهياً واسعاً يتباهى به اتباع مذهب اهل البيت عليهم السلام والمسلمون عامة، كما خاض معترك الحياة السياسية كلما دعت المصلحة الاسلامية الى ذلك، وكان في أواخر ايامه الشريفة يقود الانتفاضة الشعبية في عام 1991 ضد النظام الصدامي الجائر المعروفة «بالانتفاضة الشعبانية» التي اندلعت بعد تحرير الكويت مباشرة، وتحررت فيها اربع عشرة محافظة من براثن الطغمة الحاكمة وعصاباتها آنذاك.
وزاد الديباجي: كما نحيي الذكرى السنوية لاستشهاد السيد عبدالمجيد الخوئي، نجل السيد ابي القاسم الخوئي، الرجل الذي اتسم بالسماحة والانفتاح وعقد ندوات عالمية لتحقيق التقارب بين المذاهب والاديان واظهار وجه الاسلام المشرق امام الغرب لاسيما في الوقت الذي يتعرض له الاسلام من تشويه على يد المتطرفين من جهة واعداء الاسلام من جهة اخرى. ولا ننسى الفتوى المعروفة للامام الخوئي بكل شجاعة في ايام صدام وجلاوزته بتحريم بيع شراء أو التصرف في المسروقات من الكويت وهكذا اصدر فتوى بأن يتم صرف مبالغ من سهم الامام لكل من يريد المساعدة في تلك الايام الحرجة.
من جهته بدأ الشيخ الدوماوندي حديثه بالآية المباركة من سورة الصافات {وان من شيعته لإبراهيم}، مضيفا ان الانبياء والرسل بعثوا الى الانسانية للهداية فكانوا هم نعم المجيبين ومنهم سيدنا ابراهيم عليه السلام والذي كان شيعة سيدنا نوح عليه السلام على الرغم من ان بينهم ثلاثة آلاف سنة.
وذكر ان التشيع يعني التمسك بما جاء به الانبياء والمرسلون والسير في مسيرتهم والاخذ من سلوكهم، موضحا انه يتطلب القلب السليم الخالي من البغض والحقد والحسد ويتصف بالصفات الاخلاقية الكريمة، أي ان الشيعي حسب وصفه هو الذي يسير على سلوك الانبياء والرسل والامام المعصوم.
واضاف ان الشيعة الموالين لاهل البيت يتميزون بصفات عدة أهمها اثنتان الاولى احترام وتقدير العتبات المقدسة ومنها النجف الاشرف وفيها مرقد الامام علي عليه السلام حيث العلم والفقه واشراقة الانسانية عندما قال الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم «انا مدينة العلم وعلي بابها ومن اراد العلم فليأتها من بابها» وهناك حوزة النجف الاشرف الذي بني منذ اكثر من الف عام، وتخرج من هذه الحوزة العلمية العديد من العلماء والفقهاء وجهابذة الفكر الانساني والفلاسفة وصولا الى المرجع الديني الاعلى المرحوم السيد ابي القاسم الخوئي الذي كان زعيم الحوزة العلمية ومن تلامذته المرجع الديني الاعلى آية الله العظمى سماحة السيد علي السيستاني وآخرون من المراجع امثال المرجع الديني آية الله الشيخ اسحق الفياض وغيرهم.
وتابع: قام السيد الخوئي بتأليف الكثير من الكتب الفقهية، واشار الى ان بقية العتبات المقدسة هي مظهر من مظاهر ولايتهم وحبهم وتقديرهم وفضائلهم.
واستطرد الدماوندي قائلا: اما الصفة الثانية للشيعة هي وجود المرجعية، حيث انه يجب على الشيعي الموالي الرجوع الى المرجع كامل الشرائط ويعمل بما جاء به في كافة الاحكام السياسية والتجارية والثقافية والاجتماعية اضافة الى الاحكام الاسلامية، ويتصف المرجع الديني بأن يكون صائنا لنفسه وحافظا لدينه ومقلدا لامر مولاه ومخالفا لهواه.
واختتم الشيخ الدماوندي حديثه بأن هذه الايام تمر على المسلمين حزينة لما فيها من ذكريات أليمة، فيها ذكرى استشهاد الامام الحسن المجتبى عليه السلام وذكرى هدم حرم الامامين العسكريين في سامراء واخيرا الذكرى العشرين لرحيل زعيم الحوزة العلمية الاستاذ الكبير والمعلم البارع آية الله السيد أبي القاسم الخوئي.




 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com