جريدة الوطن .. ثورة للإنسانية جمعاء ،، بقلم: سماحة السيد ابوالقاسم الديباجي    » «    جريدة الوطن .. في خطبة له بمسجد الإمام زين العابدين بحضور السيد الديباجي ،،،السيد جواد الخوئي: الكويت تعيش في نعمة الأمن والتسامح والتعايش والاعتدال    » «    جريدة القبس.. أبو القاسم الديباجي : ان الاحتفال بذكرى مولد الإمام المهدي يعد من اكبر المناسبات والأعياد التي يحتفل فيها المسلمون.    » «    جريدة الوطن .. أبوالقاسم الديباجي: الأمل بخلاص العالم من المآسي والأحزان بحكومة المهدي العالمية    » «    جريدة الراي .. الديباجي: الإمام المهدي الأمل في خلاص الأمة
 
الأخـبــــار
 
تــاريــخ : 7/30/2012
الطريق إلى الله 10 - القرآن


يقول الخالق البارئ في محكم آياته {شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان}.
فمما لاشك فيه ان قراءة القرآن في شهر رمضان من احب واعظم الاعمال الى الله سبحانه وتعالى مع الصيام، فقد وعد الله سبحانه وتعالى من يقرأه ويتدبره بعظيم الاجر والثواب فقال جل جلاله في كتابه العزيز: {ان الذين يتلون كتاب الله واقاموا الصلاة وانفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم اجورهم ويزيدهم من فضله انه غفور شكور} اي الذين يتلون القرآن العظيم الذي هو ربيع قلوبنا ويؤدون الصلاة بمواقيتها وادائها الكامل وينفقون من اموالهم في سبيل الله ويتصدقون على الفقراء فلن يضيع ذلك عند الله سبحانه وتعالى بل سيوفيهم اجورهم ويزيد حسناتهم واجر المسلم هو الجنة التي نسأل العلي القدير ان يجعلنا من اهلها.
وعن النبي (ص) قال: «اقرؤوا القرآن فانه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه» اي ان القرآن يوم الحشر العظيم يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والامر يومئذ لله يأتي لحملته وحفظته والذين يتلونه آناء الليل واطراف النهار فيشفع لهم عند الخالق سبحانه وتعالى ويهب لهم جبالاً من الحسنات والثواب والاجر العظيم.
وقال الامام علي (ع): (ليكن كل كلامكم ذكر الله وقراءة القرآن، فان رسول الله (ص) سئل: اي الاعمال افضل عند الله؟ قال: قراءة القرآن، وانت تموت ولسانك رطب من ذكر الله تعالى)، فمن احدى السبل للتقرب الى الله عز وجل ومن افضل الاعمال هي قراءة القرآن الكريم، فالقرآن هو كلام الله وحامله روح الامين الى سيد المرسلين محمد (ص)، وهو الكتاب المبين الذي لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وهو المعجزة الخالدة الباقية المستمرة على تعاقب الازمان والدهور الى ان يرث الله الارض ومن عليها، وهو الناموس الالهي الذي تكفل للناس بإصلاح الدين والدنيا، وضمن لهم سعادة الآخرة والاولى، فكل آية من آياته منبع فياض بالهداية ومعدن من معادن الارشاد والرحمة، فالذي تروقه السعادة الخالدة والنجاح في مسالك الدين والدنيا، عليه ان يتعاهد كتاب الله العزيز آناء الليل واطراف النهار، ويجعل آياته الكريمة قيد ذاكرته، ومزاج تفكيره، ليسير على ضوء الذكر الحكيم الى نجاح غير منصرم وتجارة لن تبور.
وينبغي على المسلم ان يقرأ القرآن ولا يهجره لانه الوثيقة الالهية المكتوبة بين العبد وربه والذكر المبارك الذي نزل على قلب رسول الله (ص) فعدم تلاوته وهجره والاستخفاف به وعدم تعلمه وتعليمه والعلم بمعانيه والعمل بأحكامه وانكار حقه والجهل بعظيم نعمته بل وتفسيره بالرأي وتأويله على غير الوجه الصحيح له جفاء في حق الله تعالى، فأحيانا وبدعوى الانشغال وضيق الوقت يترك الكثير منا يومه ينقضي دون ان يجعل لنفسه حظا من كلمات ربه، يمتع بها بصره ويجلو اولا بأول صدأ قلبه، ويعيد شحذ قوى العزيمة والايمان بصدره، وهذا اقل مما يفعله (القرآن الكريم) بنا وبذلك نفوت على انفسنا في هذا الشهر العظيم المبارك الذي تتضاعف فيه الحسنات الكثير والكثير من الفوائد لتلاوة القرآن مثل: ان تدعو له الملائكة بالرحمة والمغفرة وان يكتب له بكل حرف حسنة والحسنة بعشرة امثالها وان يكتب عند الله من الذاكرين والقانتين وان تبتعد عنه الشياطين وتهجر البيت الذي يتلى فيه ويفوته ان يعد من اهل الله وخاصته المتضرعين اليه ويمتلئ قلبه بالخشوع ونفسه بالصفاء ويزداد قربه من الله، فيجيب سؤاله ولا يكون من اهل القرآن الذين يذكرهم الله فيمن عنده ويكون القرآن شفيعه وان يضيء الله عز وجل قلبه وبقية ظلمات يوم القيامة ولا يحزنه الفزع الاكبر لانه في حماية الله وفي الطريق الصحيح اليه.. فهل تريد ان تكون من الخاسرين لكل هذه النعم والفضائل الكريمة من الخالق الرحمن الرحيم عز وجل بتركك القرآن الكريم؟

السيد ابو القاسم الديباجي
الامين العام للهيئة العالمية للفقه الاسلامي


 
 
 
 
 
 
 
All Rights reserved. Copy rights Dibaji Designed & Developed by Topws.com